ويجب أن يدفع الموصوف ، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول ،
وكذا الأردأ ، ولو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب .
ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم يجز
على إشكال ، وإلا جاز .
شرح
أي : لو كان العقد في برية ، أو بلد غربة إلى آخره ، ووجه القرب : أن
موضع العقد غير مراد وغيره مجهول ، ويحتمل عدم الوجوب ، للأصل ، والتسليم
حيث الطلب ، ولا ريب أن التعيين أولى .
ويفهم من عبارة المصنف : إن قصد أحدهما المفارقة لا يوجب التعيين ،
والحق إنه لا فرق بين أن يكون قصدهما معا ، أو قصد أحدهما ، وبلد الغربة
والبرية ليس قيدا ، بل المعتبر عدم صدق اسم بلدهما عرفا ، فلو كانا في خارجه فيما
لا يخل بكونهما في البلد عادة ، أو أحدهما خاصة اعتبر تعيين المكان .
قوله : ( ولو كان من الجنس مساويا ، أو أجود وجب ) .
إن شمله اسم المسلم فيه ، وإلا ففيه نظر ، وإنما يشمله إذا أسلم في
موصوف ، فإنا ننزله على أقل درجات ذلك الوصف ، لأصالة البراءة من اعتبار
الزائد ، فإذا أتى بأوسط الدرجات وما فوقه وجب القبول ، لصدق اسم المسلم فيه
عليه .
وإن أسلم في ردئ ، فجاء بما لا يقع عليه اسم الردئ فظاهر كلام
- الأصحاب إلا ابن الجنيد - ( 1 ) وجوب القبول أيضا ( 2 ) ، ويشكل ، بأنه لا يندرج في
مسمى المسلم فيه .
قوله : ( ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم
يجز على إشكال ) .
ينشأ من أن الربا يعم جميع المعاوضات ، أم يختص بالبيع ؟ والأصح
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 367 .
( 2 ) منهم : العلامة في المختلف : 367 ، والشهيد في اللمعة : 125 .