تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ويجب أن يدفع الموصوف ، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول ، وكذا الأردأ ، ولو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب . ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال ، وإلا جاز .
شرح
أي : لو كان العقد في برية ، أو بلد غربة إلى آخره ، ووجه القرب : أن موضع العقد غير مراد وغيره مجهول ، ويحتمل عدم الوجوب ، للأصل ، والتسليم حيث الطلب ، ولا ريب أن التعيين أولى . ويفهم من عبارة المصنف : إن قصد أحدهما المفارقة لا يوجب التعيين ، والحق إنه لا فرق بين أن يكون قصدهما معا ، أو قصد أحدهما ، وبلد الغربة والبرية ليس قيدا ، بل المعتبر عدم صدق اسم بلدهما عرفا ، فلو كانا في خارجه فيما لا يخل بكونهما في البلد عادة ، أو أحدهما خاصة اعتبر تعيين المكان . قوله : ( ولو كان من الجنس مساويا ، أو أجود وجب ) . إن شمله اسم المسلم فيه ، وإلا ففيه نظر ، وإنما يشمله إذا أسلم في موصوف ، فإنا ننزله على أقل درجات ذلك الوصف ، لأصالة البراءة من اعتبار الزائد ، فإذا أتى بأوسط الدرجات وما فوقه وجب القبول ، لصدق اسم المسلم فيه عليه . وإن أسلم في ردئ ، فجاء بما لا يقع عليه اسم الردئ فظاهر كلام - الأصحاب إلا ابن الجنيد - ( 1 ) وجوب القبول أيضا ( 2 ) ، ويشكل ، بأنه لا يندرج في مسمى المسلم فيه . قوله : ( ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال ) . ينشأ من أن الربا يعم جميع المعاوضات ، أم يختص بالبيع ؟ والأصح
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 367 . ( 2 ) منهم : العلامة في المختلف : 367 ، والشهيد في اللمعة : 125 .
جامع المقاصد — صفحة 239 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث