تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله ، ويجوز بعده قبل القبض على الغريم ، وغيره على كراهية ، ويجوز بيع بعضه وتولية بعضه .
ويجوز أن يسلف في شئ ويشترط السائغ ، كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن والضمين . ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح ،
شرح
يجز ، وإلا جاز . قوله : ( ويجوز بعده قبل القبض على الغريم ، وغيره على كراهية ) . سيأتي أن في بعض الصور خلافا . قوله : ( ولو أسلف في غنم ، وشرط أصواف نعجات معينة صح ) . وتكون النعجات المعينة مغايرة للمسلم فيه موجودة مشاهدة . لا يقال : لا يجوز بيع المعين مؤجلا . لأنا نقول : هذا شرط في السلم ، وليس الصوف هو المسلم فيه . ولا يقال : الشرط مع المبيع يقتضي كون المبيع هو المجموع ، وهو حجة ابن إدريس ، المانع من صحة ذلك ( 1 ) . لأنا نقول : الشرط ليس جزءا من المبيع حقيقة ، وإنما هو تابع من توابعه ، ويتسامح في التابع بما يتسامح به في غيره ، وإن سلم فالسلف يجوز أن يكون حالا ، فكذا بعضه ، وقد سبق أن بيع الصوف على ظهور الغنم جائز . فإن قيل : السلم الحال هو الذي يجب تسليمه عاجلا ، ويشكل وجود تسليم الصوف المشترط كذلك . قلنا : لا إشكال ، فإن هذا مبيع : بعضه حال يجب تسليمه عاجلا ، وبعضه مؤجل يجب تسليمه وقت الحلول .
هامش
( 1 ) السرائر : 231 .