ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله ، ويجوز بعده قبل القبض على
الغريم ، وغيره على كراهية ، ويجوز بيع بعضه وتولية بعضه .
ويجوز أن يسلف في شئ ويشترط السائغ ، كالقرض والبيع
والاستسلاف والرهن والضمين .
ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح ،
شرح
يجز ، وإلا جاز .
قوله : ( ويجوز بعده قبل القبض على الغريم ، وغيره على كراهية ) .
سيأتي أن في بعض الصور خلافا .
قوله : ( ولو أسلف في غنم ، وشرط أصواف نعجات معينة صح ) .
وتكون النعجات المعينة مغايرة للمسلم فيه موجودة مشاهدة .
لا يقال : لا يجوز بيع المعين مؤجلا .
لأنا نقول : هذا شرط في السلم ، وليس الصوف هو المسلم فيه .
ولا يقال : الشرط مع المبيع يقتضي كون المبيع هو المجموع ، وهو حجة ابن
إدريس ، المانع من صحة ذلك ( 1 ) .
لأنا نقول : الشرط ليس جزءا من المبيع حقيقة ، وإنما هو تابع من توابعه ،
ويتسامح في التابع بما يتسامح به في غيره ، وإن سلم فالسلف يجوز أن يكون
حالا ، فكذا بعضه ، وقد سبق أن بيع الصوف على ظهور الغنم جائز .
فإن قيل : السلم الحال هو الذي يجب تسليمه عاجلا ، ويشكل وجود
تسليم الصوف المشترط كذلك .
قلنا : لا إشكال ، فإن هذا مبيع : بعضه حال يجب تسليمه عاجلا ، وبعضه
مؤجل يجب تسليمه وقت الحلول .
هامش
( 1 ) السرائر : 231 .