وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم ، وبيع الماء والتراب والحجارة
وإن كثر وجودها .
ويحرم بيع الترياق لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي ، ولا يجوز
شربه للتداوي ، إلا مع خوف التلف .
شرح
ضابطه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم ) .
المراد بالمشاهدة له : من حيث الجملة ، بحيث يعلم قلته من كثرته ، وترتفع
الجهالة عن قدره ، وإن لم يشاهد كل واحدة واحدة ، فلو ستر بعضه ببعض فلم ير
ذلك البعض ، لكن شاهد الجملة كفى في صحة البيع ، ولو بيعت في كواراتها ( 1 )
صح مع المشاهدة ، يدخل ما فيها من العسل تبعا ، كاللبن في الضرع إذا بيعت
الشاة ، وكأساس الحائط مع بيعه ، كذا ذكره المصنف في المنتهى ( 2 ) . ولا بد من
إمكان التسليم كغيره من المبيعات .
قوله : ( وبيع الماء والتراب . . ) .
ولو على الشاطئ ، وحيث يحفر التراب ، لأنهما متمولان .
قوله : ( ويحرم بيع الترياق ) .
هو بكسر التاء : مركب معروف يشتمل على الخمر ولحوم الأفاعي ، فيحرم
بيعه لذلك ، فإن هذا المركب لا يعد مالا ، لأن بعضه من الأعيان النجسة والمحرمة
فلا يقابل بالمال ، لكن الترياق عند الأطباء قد يخلو من هذين فيجوز بيعه قطعا ،
بخلاف ما اشتمل على أحدهما وأن أمكن الانتفاع به في المحلل ، كالطلاء
والضماد الضروري ، لكن لو اضطر إليه فلم يمكن تحصيله إلا بعوض ، كان افتداء
لا بيعا
قوله : ( ولا يجوز شربه للتداوي إلا مع خوف التلف ) .
هامش
( 1 ) قال الجوهري في الصحاح 2 : 810 ( كور ) : كوارة النحل : عسلها في الشمع .
( 2 ) المنتهى 2 : 1017 .