السابع : إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم ، وإن
كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول .
ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة .
ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة ، كما إذا أسلم في وقت
الباكورة في قدر كثير ، فالأقرب الصحة .
ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم ، كما لو أسلم فيما يعم وجوده
وانقطع لجائحة ، أو وجد وقت الحلول عاما ، ثم أخر التسليم لعارض ، ثم
طالب بعد انقطاعه تخير المشتري بين الفسخ والصبر ،
شرح
قوله : ( إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ) .
المراد بإمكان وجوده : كونه بحيث يوجد كثيرا عادة بحيث لا يندر تحصيله ،
فالمراد : إمكان وجوده عادة ، فإن الممكن عادة هو الذي لا يعز وجوده .
قوله : ( ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض
المعاملة ) .
وإن كان ينقل للقنية مثلا ، فإن ذلك لا يصح السلم فيه ، لعدم تحقق
الشرط .
قوله : ( كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير فالأقرب
الحصة ) .
لأن الشرط إمكان وجوده ، لا عدم المشقة في تحصيله ، والمراد بوقت
الباكورة : أول حصول الفاكهة . قال في الجمهرة : الباكورة : النخلة المعجلة بالطلع
والتمر ، وكذلك كل شجرة تعجل ثمرتها فهي باكورة .
قوله : ( أو وجد وقت الحلول عاما ، ثم أخر التسليم لعارض ، ثم
طالب بعد انقطاعه . . ) .
ولو أخر التسليم تفريطا منه فكذلك ، وفرق بعض العامة ، فلم يثبت