تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
السابع : إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم ، وإن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول . ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة . ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة ، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير ، فالأقرب الصحة . ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم ، كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع لجائحة ، أو وجد وقت الحلول عاما ، ثم أخر التسليم لعارض ، ثم طالب بعد انقطاعه تخير المشتري بين الفسخ والصبر ،
شرح
قوله : ( إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ) . المراد بإمكان وجوده : كونه بحيث يوجد كثيرا عادة بحيث لا يندر تحصيله ، فالمراد : إمكان وجوده عادة ، فإن الممكن عادة هو الذي لا يعز وجوده . قوله : ( ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة ) . وإن كان ينقل للقنية مثلا ، فإن ذلك لا يصح السلم فيه ، لعدم تحقق الشرط . قوله : ( كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير فالأقرب الحصة ) . لأن الشرط إمكان وجوده ، لا عدم المشقة في تحصيله ، والمراد بوقت الباكورة : أول حصول الفاكهة . قال في الجمهرة : الباكورة : النخلة المعجلة بالطلع والتمر ، وكذلك كل شجرة تعجل ثمرتها فهي باكورة . قوله : ( أو وجد وقت الحلول عاما ، ثم أخر التسليم لعارض ، ثم طالب بعد انقطاعه . . ) . ولو أخر التسليم تفريطا منه فكذلك ، وفرق بعض العامة ، فلم يثبت
جامع المقاصد — صفحة 236 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث