ولو قبض البعض تخير في الفسخ في الجميع ، والمتخلف ، والصبر .
ولو تبين العجز قبل المحل ، احتمل تنجيز الخيار وتأخيره .
البحث الثاني : في أحكامه :
لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال
شرح
الفسخ هنا ( 1 ) ، والحق ثبوته سواء طالبه بالأداء أم لا ، نعم لو رضي بالتأخير
فالظاهر أنه لا فسخ له حينئذ .
قوله : ( ولو قبض البعض تخير في الفسخ في الجميع ، والمتخلف ،
والصبر ) .
أما الفسخ في الجميع ، فلأن تبعض الصفقة عيب ، والمسلم فيه إنما هو
المجموع وقد تعذر . وأما الفسخ في المتخلف خاصة فلأنه الذي تعذر فله الرجوع إلى
ثمنه ، لأن الصبر ضرر فلا يلزم به ، ولحسنة عبد الله بن سنان ، عن الصادق
عليه السلام ( 2 ) ، فإن فسخ في البعض المتخلف فالأصح أن للبائع الفسخ أيضا ،
لتبعض الصفقة عليه أيضا .
واختاره في التحرير ( 3 ) ، وقيده في الدروس بما إذا لم يكن التأخير
بتفريطه ( 4 ) ، وهو ظاهر . وفي التذكرة : أنه لا خيار للبائع ، لأن التبعيض جاء من
قبله ( 5 ) .
قوله : ( ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار ، وتأخيره ) .
يضعف الاحتمال الأول بأن المقتضي لم يوجد إلى الآن ، إذ لم يستحق
شيئا حينئذ ، فالأصح التأخير .
قوله : ( لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال ) .
هامش
( 1 ) هو الشافعي كما في كفاية الأخيار 1 : 161 .
( 2 ) الكافي 5 : 185 حديث 3 ، الفقيه 3 : 168 حديث 741 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 196 .
( 4 ) الدروس : 357 .
( 5 ) التذكرة 1 : 555 .