تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو قال : إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد ، فالأجل إلى آخره ، وكذا إلى شهرين أو ثلاثة ، أما المعين فيحل بأوله كما تقدم . ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن ، فلو قال : إلى نصف يوم صح .
شرح
قوله : ( ولو قال : إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد ) . لأن الإطلاق في الأجل محمول على الاتصال . قوله : ( فالأجل آخره ) . وذلك لأن الشهر لا يراد به أوله هنا قطعا ، وإلا لخلا من الأجل ، فإنا قد حملنا الإطلاق على الاتصال ، فلم يبق إلا أن يراد شهر كامل ، فإن كان في أول الهلال فآخر الهلال آخره ، وإلا فثلاثون يوما . قوله : ( أما المعين فيحل بأوله ) . أي : أما التأجيل بالشهر المعين كرجب فيحل بأوله ، لأن آخر الأجل يجب أن ينتهي إليه ، وذلك يتحقق بأوله ، لصدق الانتهاء إليه . ويشكل لو قال : إلى رجب عند أول هلاله ، فيمكن البطلان ، ويمكن حمله على آخره كالمبهم . في حواشي شيخنا الشهيد : الفرق أن إلى لانتهاء الغاية - ينتهي بأوله - ، وانتهاء المغيى المبهم إنما يكون بآخره ، لأنه الأجل ، والغاية المبهمة بخلاف المغيى المعين ، فإن الغاية تنتهي بأوله ، وليس بظاهر ، لأن مقتضى اللفظ أن يكون المبهم والمعين هو الغاية . قوله : ( ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن ، فلو قال : إلى نصف يوم صح ) . خلافا لأحمد من العامة ( 1 ) ، والمراد : ب‍ ( أن يكون له وقع في الثمن ) : أن يكون له اعتبار واعتداد ، بحيث يكون في العادة له قسط من الثمن .
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 4 : 357 ، وشرح الكبير مع المغني 4 : 354 .