تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو قال : إلى الجمعة أو رمضان حمل على الأقرب ، ويحل بأول جزء منهما . ولو قال : محله في الجمعة أو في رمضان ، فالأقرب البطلان . ولو قال : إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان ، لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الأخير والصحة ، فيحمل على الجزء الأول .
شرح
ما لو أكمل من الذي يليه ، فإنه يلزم اختلال الشهر الهلالي مع إمكان اعتباره بالهلال . قوله : ( ويحل بأول جزء منهما ) . لأن الانتهاء إليهما إنما يتحقق بالانتهاء إلى أولهما . قوله : ( ولو قال : محله في الجمعة ، أو في رمضان فالأقرب البطلان ) . هذا هو الأصح ، للجهالة الحاصلة من عدم التعيين . قوله : ( ولو قال : إلى أول الشهر أو آخره احتل البطلان ، لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول ، والنصف الأخير . . ) . أي : الأول يعبر به عن النصف الأول ، والأخير يعبر به عن النصف الأخير ، والأصح الصحة ، لأن المتعارف من الأول هو أول جزء ، ومن الآخر هو آخر جزء ، على أنه إن تم له إطلاق الأول على جميع النصف الأول كان مقتضى الانتهاء إليه بلوغ أوله . واعلم أن قوله : ( والصحة ، فيحمل على الجزء الأول ) معناه : ويحتمل الصحة ، لكن الحمل على الجزء الأول إنما يتصور في الصورة الأولى ، وهي التأجيل بأول الشهر ، أما التأجيل بآخره فيكون على تقدير الصحة إلى آخر جزء .
جامع المقاصد — صفحة 233 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث