ولو قال : إلى الجمعة أو رمضان حمل على الأقرب ، ويحل بأول جزء
منهما .
ولو قال : محله في الجمعة أو في رمضان ، فالأقرب البطلان .
ولو قال : إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان ، لأنه يعبر به عن
جميع النصف الأول والنصف الأخير والصحة ، فيحمل على الجزء الأول .
شرح
ما لو أكمل من الذي يليه ، فإنه يلزم اختلال الشهر الهلالي مع إمكان اعتباره
بالهلال .
قوله : ( ويحل بأول جزء منهما ) .
لأن الانتهاء إليهما إنما يتحقق بالانتهاء إلى أولهما .
قوله : ( ولو قال : محله في الجمعة ، أو في رمضان فالأقرب
البطلان ) .
هذا هو الأصح ، للجهالة الحاصلة من عدم التعيين .
قوله : ( ولو قال : إلى أول الشهر أو آخره احتل البطلان ، لأنه
يعبر به عن جميع النصف الأول ، والنصف الأخير . . ) .
أي : الأول يعبر به عن النصف الأول ، والأخير يعبر به عن النصف
الأخير ، والأصح الصحة ، لأن المتعارف من الأول هو أول جزء ، ومن الآخر هو
آخر جزء ، على أنه إن تم له إطلاق الأول على جميع النصف الأول كان مقتضى
الانتهاء إليه بلوغ أوله .
واعلم أن قوله : ( والصحة ، فيحمل على الجزء الأول ) معناه : ويحتمل
الصحة ، لكن الحمل على الجزء الأول إنما يتصور في الصورة الأولى ، وهي التأجيل
بأول الشهر ، أما التأجيل بآخره فيكون على تقدير الصحة إلى آخر جزء .