وتحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة ، فإن
عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة ، وإن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده
بالأهلة ، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي ، ويحتمل انكسار الجميع بكسر
الأول ، فيعتبر الكل بالعدد .
شرح
قوله : ( وتحمل السنون والشهور على الهلالية ) .
أي : فلا تحمل على السنين والشهور الشمسية .
قوله : ( وتعتبر الأشهر بالأهلة ) .
الأصل هو هذا ، لأنها هلالية ، فإن لم يقع في أول الهلال اعتبر العدد ، لأنه
المعنى الثاني للشهر .
فإن قيل : ما سبق من حمل الشهور على الهلالية يغني عن قوله : ( تعتبر
الأشهر بالأهلة ) .
قلنا : لا يغني ، لأن المراد بالأول : نفي اعتبارها بانتقالات الشمس أعم من
اعتبارها بالعدد أعني : ثلاثين أم بالأهلة ، سواء كان تاما أو ناقصا ، على أن
إعادة الحكم لبناء حكم آخر عليه لا يعد تكرارا .
قوله : ( فإن عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة ، وإن عقدا في
خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة ، ثم تمم المنكسر ثلاثين على
رأي . . ) .
المراد بعقدهما في أوله : إيقاع العقد فيما يعد عرفا أول الشهر ، فلو تراخى
يسيرا عن أول الشهر ، بحيث لا يخل بالأولوية عرفا فالاعتبار بالهلال ، أما لو مضى
زمان كثير ، كما لو عقدت في نصف الليل مثلا فالاعتبار بالعدد .
ووجه ما اختاره المصنف في المسألة الثانية : أن الأشهر الباقية أمكن
إجراؤها على حكم الأصل ، أعني : اعتبارها بالهلال فتعين .
ولا يلزم إكمال الشهر الأول من الذي يليه ، لأن الإكمال صادق ، سواء
أكمل من الذي يليه أو من غيره ولا يلزم محذور ولو أكمل من غيره ، بخلاف