تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وتحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة ، فإن عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة ، وإن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة ، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي ، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأول ، فيعتبر الكل بالعدد .
شرح
قوله : ( وتحمل السنون والشهور على الهلالية ) . أي : فلا تحمل على السنين والشهور الشمسية . قوله : ( وتعتبر الأشهر بالأهلة ) . الأصل هو هذا ، لأنها هلالية ، فإن لم يقع في أول الهلال اعتبر العدد ، لأنه المعنى الثاني للشهر . فإن قيل : ما سبق من حمل الشهور على الهلالية يغني عن قوله : ( تعتبر الأشهر بالأهلة ) . قلنا : لا يغني ، لأن المراد بالأول : نفي اعتبارها بانتقالات الشمس أعم من اعتبارها بالعدد أعني : ثلاثين أم بالأهلة ، سواء كان تاما أو ناقصا ، على أن إعادة الحكم لبناء حكم آخر عليه لا يعد تكرارا . قوله : ( فإن عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة ، وإن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة ، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي . . ) . المراد بعقدهما في أوله : إيقاع العقد فيما يعد عرفا أول الشهر ، فلو تراخى يسيرا عن أول الشهر ، بحيث لا يخل بالأولوية عرفا فالاعتبار بالهلال ، أما لو مضى زمان كثير ، كما لو عقدت في نصف الليل مثلا فالاعتبار بالعدد . ووجه ما اختاره المصنف في المسألة الثانية : أن الأشهر الباقية أمكن إجراؤها على حكم الأصل ، أعني : اعتبارها بالهلال فتعين . ولا يلزم إكمال الشهر الأول من الذي يليه ، لأن الإكمال صادق ، سواء أكمل من الذي يليه أو من غيره ولا يلزم محذور ولو أكمل من غيره ، بخلاف
جامع المقاصد — صفحة 232 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث