تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح ، أما في غير المقبوض فلانتفاء القبض ، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل ، فيستدعي أن يكون في مقابلته أكثر في مقابلة المؤجل ، والزيادة مجهولة .

الخامس : كون المسلم فيه دينا

: فلا ينعقد في عين ، نعم ينعقد بيعا ، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة .
السادس : الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت : فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات ، أو دخول القوافل بطل ، وكذا لو قال : متى أردت ، أو متى أيسرت . ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم ، والنيروز والمهرجان ، لأنهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان .
شرح
قوله : ( وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل ) . فإن الأجل له حظ من العوض ، ولهذا يزيد العوض عادة بزيادة الأجل ، فيكون العوض المقبوض في مقابله من المبيع أزيد من النصف ، لتكون الزيادة في مقابل الأجل ، ومقدار الزيادة مجهول . قوله : ( نعم ينعقد بيعا ، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة ) . وذلك لأن السلم لا يكون إلا مؤجلا ، فإذا وقع حالا امتنع كونه من أفراد السلم ، وكون العين موصوفة لا يصيره سلما ، لانتفاء الأجل ، لكن سيأتي أنه لا بد من التصريح بالحول عما قريب إن شاء الله تعالى . قوله : ( وكذا لو قال : متى أردت أو متى أيسرت ) . يجوز في تاء كل منهما الفتح والضم ، إلا أن الضم أوقع باعتبار التعليق باليسار ، لأن المناسب تعليق الأداء بيساره . قوله : ( وبالنيروز والمهرجان ، لأنهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى برجي الحمل والميزان ) .