ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح ، أما في غير
المقبوض فلانتفاء القبض ، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل ،
فيستدعي أن يكون في مقابلته أكثر في مقابلة المؤجل ، والزيادة مجهولة .
الخامس : كون المسلم فيه دينا
:
فلا ينعقد في عين ، نعم ينعقد بيعا ، سواء كانت العين مشاهدة أو
موصوفة .
السادس : الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت :
فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات ، أو دخول القوافل
بطل ، وكذا لو قال : متى أردت ، أو متى أيسرت .
ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم ، والنيروز والمهرجان ، لأنهما
يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان .
شرح
قوله : ( وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل ) .
فإن الأجل له حظ من العوض ، ولهذا يزيد العوض عادة بزيادة الأجل ،
فيكون العوض المقبوض في مقابله من المبيع أزيد من النصف ، لتكون الزيادة في
مقابل الأجل ، ومقدار الزيادة مجهول .
قوله : ( نعم ينعقد بيعا ، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة ) .
وذلك لأن السلم لا يكون إلا مؤجلا ، فإذا وقع حالا امتنع كونه من
أفراد السلم ، وكون العين موصوفة لا يصيره سلما ، لانتفاء الأجل ، لكن سيأتي أنه
لا بد من التصريح بالحول عما قريب إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وكذا لو قال : متى أردت أو متى أيسرت ) .
يجوز في تاء كل منهما الفتح والضم ، إلا أن الضم أوقع باعتبار التعليق
باليسار ، لأن المناسب تعليق الأداء بيساره .
قوله : ( وبالنيروز والمهرجان ، لأنهما يطلقان على وقت انتهاء
الشمس إلى برجي الحمل والميزان ) .