تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ويجوز بفصح النصارى ، وفطير اليهود إن عرفه المسلمون . ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان ، والحمل على الأول ، وكذا إلى ربيع أو جمادى .
شرح
فالنيروز : وقت انتهائها إلى الحمل ، وهو الاعتدال الربيعي . والمهرجان : وقت انتهائها إلى الميزان ، وهو الاعتدال الخريفي ، أعني : الذي يستوي فيه الليل والنهار ، ويريد المصنف بقوله : ( لأنهما يطلقان ) : إطلاقهما بالتوزيع ، لا أن كل واحد منهما يطلق على كل من الوقتين . قوله : ( ويجوز بفصح النصارى ) . هو بكسر الفاء والصاد المهملة : عيد معروف عندهم . قوله : ( إن عرفه المسلمون ) . يريد : معرفته على وجه يمكن الرجوع إليه عند الاختلاف ، ولا بد من معرفة المتعاقدين به ، مضافا إلى معرفة غيرهما . قوله : ( ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان ، والحمل على الأول ، وكذا إلى ربيع ، أو جمادى ) . منشأ الاحتمالين الاشتراك بين النفرين ، وربيعين ، وجماديين ، وأن الأول منهما هو المتبادر لقربه . وفرق في التذكرة بين هذه وبين ما إذا قال : إلى الجمعة أو غيره من الأيام ، فحتم الحمل على الأقرب هنا ، محتجا بأن ذلك قضية العرف المتداول بين الناس ( 1 ) . ولك أن تقول : إن اعتبر الاشتراك فهو قائم في الجميع ، أو اقتضاه العرف فالظاهر أنه لا يتفاوت في أن المفهوم من الإطلاق في الجميع أولها ، وهو اختياره في التحرير ( 2 ) ، وظاهر اختيار الدروس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 548 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 195 . ( 3 ) الدروس : 357 .