ويجوز بفصح النصارى ، وفطير اليهود إن عرفه المسلمون .
ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان ، والحمل على الأول ،
وكذا إلى ربيع أو جمادى .
شرح
فالنيروز : وقت انتهائها إلى الحمل ، وهو الاعتدال الربيعي . والمهرجان :
وقت انتهائها إلى الميزان ، وهو الاعتدال الخريفي ، أعني : الذي يستوي فيه الليل
والنهار ، ويريد المصنف بقوله : ( لأنهما يطلقان ) : إطلاقهما بالتوزيع ، لا أن كل
واحد منهما يطلق على كل من الوقتين .
قوله : ( ويجوز بفصح النصارى ) .
هو بكسر الفاء والصاد المهملة : عيد معروف عندهم .
قوله : ( إن عرفه المسلمون ) .
يريد : معرفته على وجه يمكن الرجوع إليه عند الاختلاف ، ولا بد من
معرفة المتعاقدين به ، مضافا إلى معرفة غيرهما .
قوله : ( ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان ، والحمل على
الأول ، وكذا إلى ربيع ، أو جمادى ) .
منشأ الاحتمالين الاشتراك بين النفرين ، وربيعين ، وجماديين ، وأن
الأول منهما هو المتبادر لقربه . وفرق في التذكرة بين هذه وبين ما إذا قال : إلى
الجمعة أو غيره من الأيام ، فحتم الحمل على الأقرب هنا ، محتجا بأن ذلك قضية
العرف المتداول بين الناس ( 1 ) .
ولك أن تقول : إن اعتبر الاشتراك فهو قائم في الجميع ، أو اقتضاه
العرف فالظاهر أنه لا يتفاوت في أن المفهوم من الإطلاق في الجميع أولها ، وهو
اختياره في التحرير ( 2 ) ، وظاهر اختيار الدروس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 548 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 195 .
( 3 ) الدروس : 357 .