تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولا يشترط التعيين ، فلو قال : أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا ، ثم عين وسلم في المجلس جاز . ولم أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير ، ثم دفع مائتين قبل التفرق ، ووجد بعضها زيوفا من غير الجنس ، وزع بالنسبة ، وبطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف . ولو أحاله بالثمن ، فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة .
شرح
أي : تسليم الخدمة والسكنى ، وربما وجد وتسليمهما ، أي تسليم كل من الخدمة والسكنى ، وهذا وإن لم يكن تسليما للخدمة والسكنى حقيقة ، فهو في حكم التسليم ، إذ الممكن من تسليمها ليس شيئا زائدا على ذلك قوله : ( فلو قال : أسلمت إليك دينارا في ذمتي . . ) . لا يريد به : أن ذمتي تكون مذكورة في العقد ، وإنما أراد به المصنف : كشف المراد ، بأن يبين بأن الدينار غير معين ، ليقابل به الثمن ، فنص على أن موضعه الذمة ، إذ لو اقتصر على قوله : ( أسلمت إليك دينارا ) في العبارة لم يمتنع تقييده بما يصيره معينا . قوله : ( وبطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف ) . إذ لا أولوية لأحدهما على الآخر في كون الزيوف محسوبة من ثمنه دون ثمن الآخر . قوله : ( ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس ، فالأقوى عندي الصحة ) . وجه القوة : أن الحوالة ناقلة ، لأنها تقتضي تحويل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فإذا اقترنت بالقبض في المجلس حصل الشرط . قال بعض الشافعية : يبطل السلم ، لتحول الحق إلى ذمة المحال عليه ،
جامع المقاصد — صفحة 228 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث