الشرط الرابع : قبض الثمن في المجلس :
فلو تفرقا قبله بطل ، ولو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة ،
وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب ، بخلاف الدين .
ولو كان الثمن خدمة عبد ، أو سكنى دار مدة معينة صح ،
وتسليمهما بتسليم العين .
شرح
كان بلفظه ، لما سيأتي من أنه لا بد من التصريح بالحول مع لفظ السلم ، أو ذكر
الأجل مضبوطا وإلا بطل لاقتضائه الأجل ، ولم يعين ، فعلم من ذلك أن السلم لا
يكون حالا ، ومتى وقع حالا لا يكون سلما .
قوله : ( وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب ، بخلاف
الدين ) .
أي : للتعيب بالتشقيص ، فإن العقد إنما وقع على المجموع ، فيجب تسليم
المجموع ، ولا كذلك الدين ، فيجب على صاحبه قبض البعض ، لانتفاء التعيب
المذكور ، ولكن يجب أن يقيد هذا بما إذا كان الدين عوض إتلاف ، أو ضمان ،
ونحوهما .
أما لو كان مبيعا فيجب القول : بأن للمشتري الامتناع من قبض البعض
إلى أن يسلمه الجميع ، فعين ما ذكرناه .
وليس لقائل أن يقول : إن المقتضي لعدم وجوب قبض البعض ليس هو
التعيب بالتشقيص فقط ، بل هو مع تطرق انفساخ العقد في الباقي ، للتفرق قبل
قبضه ، لأنا نقول : أن التشقيص وحده كاف في ثبوت العيب ، وإن قارنه الأمر
الآخر فيجب أن يثبت الحكم في الموضع الذي ذكرناه ، وقد اقتصر في التذكرة على
التعليل به ( 1 ) .
قوله : ( وتسليمها بتسليم العين ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 556 .