تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الشرط الرابع : قبض الثمن في المجلس : فلو تفرقا قبله بطل ، ولو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة ، وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب ، بخلاف الدين . ولو كان الثمن خدمة عبد ، أو سكنى دار مدة معينة صح ، وتسليمهما بتسليم العين .
شرح
كان بلفظه ، لما سيأتي من أنه لا بد من التصريح بالحول مع لفظ السلم ، أو ذكر الأجل مضبوطا وإلا بطل لاقتضائه الأجل ، ولم يعين ، فعلم من ذلك أن السلم لا يكون حالا ، ومتى وقع حالا لا يكون سلما . قوله : ( وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب ، بخلاف الدين ) . أي : للتعيب بالتشقيص ، فإن العقد إنما وقع على المجموع ، فيجب تسليم المجموع ، ولا كذلك الدين ، فيجب على صاحبه قبض البعض ، لانتفاء التعيب المذكور ، ولكن يجب أن يقيد هذا بما إذا كان الدين عوض إتلاف ، أو ضمان ، ونحوهما . أما لو كان مبيعا فيجب القول : بأن للمشتري الامتناع من قبض البعض إلى أن يسلمه الجميع ، فعين ما ذكرناه . وليس لقائل أن يقول : إن المقتضي لعدم وجوب قبض البعض ليس هو التعيب بالتشقيص فقط ، بل هو مع تطرق انفساخ العقد في الباقي ، للتفرق قبل قبضه ، لأنا نقول : أن التشقيص وحده كاف في ثبوت العيب ، وإن قارنه الأمر الآخر فيجب أن يثبت الحكم في الموضع الذي ذكرناه ، وقد اقتصر في التذكرة على التعليل به ( 1 ) . قوله : ( وتسليمها بتسليم العين ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 556 .