ولو اعتيد فسد الشرط وصح البيع ، وكذا صنجة الوزن ، فلو عينا صخرة
مجهولة بطل ولو كانت مشاهدة .
ويجوز في المذروع أذرعا ، ولا يجوز في القصب أطنانا ، ولا الحطب
حزما ، ولا الماء قربا ، ولا المجزوز جزا
شرح
المكيل كمنبر : زنبيل يسع ثلاثة عشر صاعا ، ولا يحسن في هذا الموضع ،
بل حقه أن يقول : المكيال ، لأن المراد به : آلة الكيل مطلقا لا هذا الزنبيل
المخصوص ، إذ لو أريد لم تصح العبارة ، فإن ما علم سعته لمقدار معلوم عموميته
ثابتة ، وحينئذ فلا يصح تفريع ما ذكره من تعيين ما لا يعتاد كالجرة والكوز ، ولم
اظفر في كلامهم بالمكيل بالياء من تحت ، إنما المعروف مكيال .
واعلم أن حق العبارة أن يقول : فلو عين مجهول القدر بين الناس ، فإن
عدم الاعتياد مع علم المقدار لا دخل له في عدم الصحة .
قوله : ( ولو اعتيد فسد الشرط ، وصح البيع ) .
المراد : ولو عين مكيالا معتادا فسد الشرط بخصوص ذلك المكيال ، إذ لا يتعلق
به غرض ، فاشتراطه بمنزلة عدم الاشتراط فيكون لغوا ، فيكون البيع صحيحا ،
ويحتمل فساد البيع ، نظرا إلى صورة الشرط ، فإن المشترط غير عام ، والتراضي إنما
وقع على ذلك .
ويندفع ، بأن عدم تعلق الغرض به قرينة على أنه لا يراد خصوصه ، فيلغو
اشتراطه .
واعلم أن ظاهر قوله : ( ولو اعتيد ) يقتضي أن المشترط لو اعتيد بعد أن لم
يكن معتادا ، وهو غير مراد قطعا .
قوله : ( وكذا صنجة الوزن ) .
الصنجة ، بفتح الصاد : ما يوزن به ، معرب .
قوله : ( ولا يجوز في القصب أطنانا ، ولا الحطب حزما ، ولا الماء
قربا ، ولا المجزوز جزا ) .