تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو اعتيد فسد الشرط وصح البيع ، وكذا صنجة الوزن ، فلو عينا صخرة مجهولة بطل ولو كانت مشاهدة . ويجوز في المذروع أذرعا ، ولا يجوز في القصب أطنانا ، ولا الحطب حزما ، ولا الماء قربا ، ولا المجزوز جزا
شرح
المكيل كمنبر : زنبيل يسع ثلاثة عشر صاعا ، ولا يحسن في هذا الموضع ، بل حقه أن يقول : المكيال ، لأن المراد به : آلة الكيل مطلقا لا هذا الزنبيل المخصوص ، إذ لو أريد لم تصح العبارة ، فإن ما علم سعته لمقدار معلوم عموميته ثابتة ، وحينئذ فلا يصح تفريع ما ذكره من تعيين ما لا يعتاد كالجرة والكوز ، ولم اظفر في كلامهم بالمكيل بالياء من تحت ، إنما المعروف مكيال . واعلم أن حق العبارة أن يقول : فلو عين مجهول القدر بين الناس ، فإن عدم الاعتياد مع علم المقدار لا دخل له في عدم الصحة . قوله : ( ولو اعتيد فسد الشرط ، وصح البيع ) . المراد : ولو عين مكيالا معتادا فسد الشرط بخصوص ذلك المكيال ، إذ لا يتعلق به غرض ، فاشتراطه بمنزلة عدم الاشتراط فيكون لغوا ، فيكون البيع صحيحا ، ويحتمل فساد البيع ، نظرا إلى صورة الشرط ، فإن المشترط غير عام ، والتراضي إنما وقع على ذلك . ويندفع ، بأن عدم تعلق الغرض به قرينة على أنه لا يراد خصوصه ، فيلغو اشتراطه . واعلم أن ظاهر قوله : ( ولو اعتيد ) يقتضي أن المشترط لو اعتيد بعد أن لم يكن معتادا ، وهو غير مراد قطعا . قوله : ( وكذا صنجة الوزن ) . الصنجة ، بفتح الصاد : ما يوزن به ، معرب . قوله : ( ولا يجوز في القصب أطنانا ، ولا الحطب حزما ، ولا الماء قربا ، ولا المجزوز جزا ) .