تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الشرط الثالث : الكيل أو الوزن في المكيل والموزون : ولا يكفي العد في المعدودات ، بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والبيض والرمان . وإنما اكتفي في البيع بعدها للمعاينة ، أما السلم فلا ، للتفاوت ، ولا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال . أما الجوز واللوز ، فيجوز كيلا ووزنا وعددا لقلة التفاوت ، وفي جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر . ويشترط في المكيل العمومية ، فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل ،
شرح
موت أحدهما أو غيبته ونحوها ، فالأقرب حينئذ اعتبار الاستفاضة . قوله : ( الكيل أو الوزن في المكيل والموزون ) . قد يتوهم أن ما لا يكال ولا يوزن ، بل يباع جزافا يجوز السلم فيه جزافا ، وليس كذلك ، لأن بيعه مشاهدا سليم من الغرر بالمشاهدة ، فإذا بيع سلما احتيج إلى تقديره بمعلوم ، وسيأتي في حكم القصب والحطب ما ينبه عليه . قوله : ( ولا يكفي العدد في المعدودات ) . هذه العبارة وإن أطلقها ، لكن سيأتي في اللوز والجوز الجواز كيلا ووزنا وعددا ، لقلة التفاوت . وفي التذكرة : أنه لا يباع عددا من المعدودات صغيرها ولا كبيرها ، للتفاوت فيقتضي الغرر ، أما كيلا فلا بأس ، لأنها لا تتجافى في المكيال فيلزم التفاوت ، إنما ذلك في كبار المعدودات ( 1 ) . قوله : ( وفي جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر ) ( 2 ) . قوله : ( ويشترط في المكيل العمومية ، فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 556 . ( 2 ) هكذا وردت في النسخ الخطية بدون شرح .