الشرط الثالث : الكيل أو الوزن في المكيل والموزون :
ولا يكفي العد في المعدودات ، بل لا بد من الوزن في البطيخ
والباذنجان والبيض والرمان .
وإنما اكتفي في البيع بعدها للمعاينة ، أما السلم فلا ، للتفاوت ، ولا
يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال .
أما الجوز واللوز ، فيجوز كيلا ووزنا وعددا لقلة التفاوت ، وفي
جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر .
ويشترط في المكيل العمومية ، فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل ،
شرح
موت أحدهما أو غيبته ونحوها ، فالأقرب حينئذ اعتبار الاستفاضة .
قوله : ( الكيل أو الوزن في المكيل والموزون ) .
قد يتوهم أن ما لا يكال ولا يوزن ، بل يباع جزافا يجوز السلم فيه جزافا ،
وليس كذلك ، لأن بيعه مشاهدا سليم من الغرر بالمشاهدة ، فإذا بيع سلما احتيج
إلى تقديره بمعلوم ، وسيأتي في حكم القصب والحطب ما ينبه عليه .
قوله : ( ولا يكفي العدد في المعدودات ) .
هذه العبارة وإن أطلقها ، لكن سيأتي في اللوز والجوز الجواز كيلا ووزنا
وعددا ، لقلة التفاوت . وفي التذكرة : أنه لا يباع عددا من المعدودات صغيرها ولا
كبيرها ، للتفاوت فيقتضي الغرر ، أما كيلا فلا بأس ، لأنها لا تتجافى في المكيال
فيلزم التفاوت ، إنما ذلك في كبار المعدودات ( 1 ) .
قوله : ( وفي جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر ) ( 2 ) .
قوله : ( ويشترط في المكيل العمومية ، فلو عين ما لا يعتاد كجرة
وكوز بطل ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 556 .
( 2 ) هكذا وردت في النسخ الخطية بدون شرح .