تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الخشونة ، واللون ، ويزيد في الحديد : ذكرا أو أنثى . ولو انضبطت الأواني جاز السلف فيها . فيضبط الطست جنسه ، وقدره ، وسمكه ، ودوره ، وطوله . وفي الخشب : النوع ، واليبس أو الرطوبة ، والطول ، والعرض والسمك ودوره ، ويلزمه أن يدفع من طرفه إلى طرفه بذلك السمك والدور . ولو كان أحد طرفيه أغلظ من الشرط فقد زاده خيرا ، ولا يلزمه القبول لو كان أدق ، وله سمح خال من العقد . و : الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية والعقاقير ، أو لغرابة لفظها ، فلا بد وأن يعرفها المتعاقدان وغيرهما . وهل تعتبر الاستفاضة ، أم تكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني .
شرح
معدن ( 1 ) . قوله : ( الطست ) . هو بالطاء ، والسين المهملتين . قوله : ( ولو كان أحد طرفيه أغلظ من الشرط فقد زاده خيرا ) . أي : فيجب قبوله ، وبذلك أفتى الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وفيه نظر ، لأن الأغراض تختلف بذلك ، فربما قبح منظره بهذا ، وربما زادت مؤنة حمله ، والحق أنه إن لم يعد عيبا عادة ، ولم يفت به شئ من الأغراض المقصودة يجب قبوله ، وإلا فلا . قوله : ( وهل تعتبر الاستفاضة ، أم يكفي عدلان ؟ الأقرب الثاني ) . قلت : هذا لا يناسب ما بني عليه الباب من عدم الجواز فيما لا يعم وجوده ويعز ( 3 ) حصوله ، ولا ريب أن معرفة العدلين مما لا يوثق بالرجوع إليهما ، لإمكان
هامش
( 1 ) الصحاح ( قلع ) 3 : 1271 . ( 2 ) المبسوط 2 : 178 . ( 3 ) في " م " : ولا يعز ، وما أثبتناه من مفتاح الكرامة 4 : 452 عن جامع المقاصد ، وهو الصحيح .
جامع المقاصد — صفحة 223 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث