والخنافس والعقارب ، والسباع مما لا يصلح للصيد : كالأسد والذئب
والرخم والحدأة والغراب وبيضها ، والمسوخ برية : كالقرد وإن قصد به
حفظ المتاع والدب ، أو بحرية : كالجري والسلاحف والتمساح .
ولو قيل بجواز بيع السباع جمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت
مما تقع عليها الذكاة كان حسنا .
شرح
المراد بها : ما يتحشر ويتحجر في الأرض ، وفي حواشي شيخنا الشهيد : أن
فيه دقيقة بعلم منها عدم وقوع الذكاة على الحشرات ، ولعله أراد باعتبار ما سيأتي
من تعليل جواز بيع السباع لفائدة الانتفاع بذكاتها ، والظاهر أن عدم وقوع الذكاة
على الحشرات موضع إجماع .
قوله : ( والغراب ) .
لا بد من أن يراد بما لا يجوز بيعه : ما لا يؤكل لحمه ، أما ما يحل ، وهو :
غراب الزرع ونحوه فيجب القول بجواز بيعه للنفع المحلل .
قوله : ( والمسوخ برية كالقرد وإن قصد به حفظ المتاع ) .
لأن هذا القصد ليس مما يعتد به ، ولا يوثق بحصوله ليعد مقصودا نفعه
بحسب العادة ، والظاهر أن المسوخ مضمومة الميم ، مثل : دروس ودروب وبحور
ونحوها .
قوله : ( أو بحرية كالجري ) .
هو بكسر الجيم وتشديد الراء والياء : سمك طويل أملس لا فلس له .
قوله : ( ولو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع
[ بذكاتها ] ( 1 ) إن كانت مما تقع عليها الذكاة كان حسنا ) .
ما حسنه المصنف حسن ، وقوله : ( إن كانت . . ) احتاط به ، لإمكان أن
يكون في السباع البحرية ما لا يقع عليه الذكاة وإن كان غير معلوم الآن .
هامش
( 1 ) لم ترد في " س " و " م " ، وأثبتناها من خطية القواعد لاقتضاء الشرح لها .