ويجوز بيع الفيل والهرة ، وما يصلح للصيد كالفهد ، وبيع دود
القز ،
شرح
وهكذا ينبغي القول في المسوخ ، وهو الذي يفهم من كلام المصنف في
المختلف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) ، وقوته ظاهرة ، إذ لا مانع
من وقوع الذكاة عليها ، وإنكار الشيخ ضعيف ( 4 ) ، وحينئذ فالانتفاع بجلودها
وشحومها لا مانع منه ، لطهارتها على ذلك التقدير .
قوله : ( ويجوز بيع الفيل ) .
أي : وإن منعنا بيع المسوخ ، لورود النص على الانتفاع بعظامه ( 5 ) .
قوله : ( والهر ، وما يصلح للصيد كالفهد ) .
أي : وإن منعنا بيع السباع .
قوله : ( وبيع دود القز ) .
لأنه حيوان طاهر ينتفع به في المحلل ، وكذا بزره ، لكن يراعى في بزره الوزن ، ويكفي فيه المشاهدة إن كان يباع عادة جزافا اتباعا للعرف ، وسيأتي
هامش
( 1 ) المختلف : 341 .
قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 43 : وقد جوز هو أي العلامة في المختلف بيع الجميع ،
وعبارته كأنها صريحة في ذلك ، لكن كلام جامع المقاصد يعطي أنه ليس بتلك الصراحة حيث قال :
يفهم من المختلف .
( 2 ) ذهب العلامة في المنتهى 2 : 1016 إلى تحريم بيع المسوخ برية كانت كالقرد والدب أم بحرية
كالجري والمارماهي والسلاحف والرفاف . وفي ص 1017 ذهب إلى جواز بيع الفيل ، وهو من
المسوخ ، فما نسبه إليه المحقق الكركي من القول بجواز بيع المسوخ أجمع غير موجود في المنتهى الذي بين
أيدينا ، والله أعلم .
( 3 ) السرائر : 207 .
قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 43 : وأول من خالف ابن إدريس في خصوص الفيلة والذئبة
فجوز بيعها ، فنسبة الخلاف إليه في الجميع - كما في جامع المقاصد - لم تصادف محلها كما يظهر ذلك لمن
لحظ جميع كلامه وجمع بين أطرافه .
( 4 ) النهاية : 364 .
( 5 ) الكافي 5 : 226 حديث 1 ، التهذيب 7 : 133 حديث 585 .