تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ويجوز بيع الفيل والهرة ، وما يصلح للصيد كالفهد ، وبيع دود القز ،
شرح
وهكذا ينبغي القول في المسوخ ، وهو الذي يفهم من كلام المصنف في المختلف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) ، وقوته ظاهرة ، إذ لا مانع من وقوع الذكاة عليها ، وإنكار الشيخ ضعيف ( 4 ) ، وحينئذ فالانتفاع بجلودها وشحومها لا مانع منه ، لطهارتها على ذلك التقدير . قوله : ( ويجوز بيع الفيل ) . أي : وإن منعنا بيع المسوخ ، لورود النص على الانتفاع بعظامه ( 5 ) . قوله : ( والهر ، وما يصلح للصيد كالفهد ) . أي : وإن منعنا بيع السباع . قوله : ( وبيع دود القز ) . لأنه حيوان طاهر ينتفع به في المحلل ، وكذا بزره ، لكن يراعى في بزره الوزن ، ويكفي فيه المشاهدة إن كان يباع عادة جزافا اتباعا للعرف ، وسيأتي
هامش
( 1 ) المختلف : 341 . قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 43 : وقد جوز هو أي العلامة في المختلف بيع الجميع ، وعبارته كأنها صريحة في ذلك ، لكن كلام جامع المقاصد يعطي أنه ليس بتلك الصراحة حيث قال : يفهم من المختلف . ( 2 ) ذهب العلامة في المنتهى 2 : 1016 إلى تحريم بيع المسوخ برية كانت كالقرد والدب أم بحرية كالجري والمارماهي والسلاحف والرفاف . وفي ص 1017 ذهب إلى جواز بيع الفيل ، وهو من المسوخ ، فما نسبه إليه المحقق الكركي من القول بجواز بيع المسوخ أجمع غير موجود في المنتهى الذي بين أيدينا ، والله أعلم . ( 3 ) السرائر : 207 . قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 43 : وأول من خالف ابن إدريس في خصوص الفيلة والذئبة فجوز بيعها ، فنسبة الخلاف إليه في الجميع - كما في جامع المقاصد - لم تصادف محلها كما يظهر ذلك لمن لحظ جميع كلامه وجمع بين أطرافه . ( 4 ) النهاية : 364 . ( 5 ) الكافي 5 : 226 حديث 1 ، التهذيب 7 : 133 حديث 585 .