تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عسر التسليم ، والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها لكثرتها . ويجوز اشتراط الجيد والردئ والأردأ على إشكال - ينشأ من عدم ضبطه ،
شرح
والحق أن الجزم بأن الجارية المطلوبة للحسن متى وصفت كما سيأتي بالصفات المعتبرة عز وجودها غير ظاهر ، وكذا ما أشبه هذه الأشياء ، فقول المصنف : ( إلى ما أشبهه ) معناه : مضافا إلى ما أشبهه . إذا عرفت ذلك ففي عبارة الكتاب مناقشة ، لأنها تقتضي أن الجواهر الكبار مما لا يصح السلم فيها إذا استقصيت أوصافها ، نظرا إلى قوله : ( بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ، فلو أفضى الإطناب . . ) ، لأن مقتضى العبارة أن هذه من الصور التي يقتصر فيها على ما يتناوله الاسم ، وإن كان مقتضى قوله : ( التي تفتقر إلى التعرض . . ) أن هذه وأمثالها لا بد فيها من التعرض إلى الأوصاف المفضية إلى عسر الوجود ، لأن صفاتها التي بها تختلف القيمة كثيرة جدا ، ومقتضى عطفه اليواقيت عليها يقتضي إلحاقها بها في حكمها ، لأن جميعها تتفاوت قيمتها بالأوصاف الكثيرة ، ولا يكفي فهيا نحو الوزن ، كذا الجارية الحسناء ، مقتضى عبارته أنه لا يجوز السلم فيها مطلقا ، وفيه ما عرفت . قوله : ( والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار . . ) . وجه القرب : أنها تباع وزنا ، ولا تعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها تفاوتا بينا ، بخلاف الكبار ، وضابط الصغار كل ما يباع بالوزن ، ولا تلاحظ فيها الأوصاف الكثيرة عرفا ، وتحديد بعض إياها بما يطلب للتداوي دون التزين ، أو ما يكون وزنه سدس دينار رجوع إلى ما لا دليل عليه . قوله : ( والأردأ على إشكال ، ينشأ من عدم ضبطه ) . فإن ما من ردئ إلا ويمكن أردأ منه ، والوجه الثاني يستفاد من قوله : ( وقبض الجيد . . ) وبيانه : أن له مرجعا فلا يكون غير منضبط ، لوجوب قبض