عسر التسليم ، والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها
لكثرتها .
ويجوز اشتراط الجيد والردئ والأردأ على إشكال - ينشأ من عدم
ضبطه ،
شرح
والحق أن الجزم بأن الجارية المطلوبة للحسن متى وصفت كما سيأتي
بالصفات المعتبرة عز وجودها غير ظاهر ، وكذا ما أشبه هذه الأشياء ، فقول
المصنف : ( إلى ما أشبهه ) معناه : مضافا إلى ما أشبهه .
إذا عرفت ذلك ففي عبارة الكتاب مناقشة ، لأنها تقتضي أن الجواهر
الكبار مما لا يصح السلم فيها إذا استقصيت أوصافها ، نظرا إلى قوله : ( بل يقتصر
على ما يتناوله الاسم ، فلو أفضى الإطناب . . ) ، لأن مقتضى العبارة أن هذه من
الصور التي يقتصر فيها على ما يتناوله الاسم ، وإن كان مقتضى قوله : ( التي تفتقر
إلى التعرض . . ) أن هذه وأمثالها لا بد فيها من التعرض إلى الأوصاف المفضية إلى
عسر الوجود ، لأن صفاتها التي بها تختلف القيمة كثيرة جدا ، ومقتضى عطفه
اليواقيت عليها يقتضي إلحاقها بها في حكمها ، لأن جميعها تتفاوت قيمتها بالأوصاف
الكثيرة ، ولا يكفي فهيا نحو الوزن ، كذا الجارية الحسناء ، مقتضى عبارته أنه لا
يجوز السلم فيها مطلقا ، وفيه ما عرفت .
قوله : ( والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار . . ) .
وجه القرب : أنها تباع وزنا ، ولا تعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها
تفاوتا بينا ، بخلاف الكبار ، وضابط الصغار كل ما يباع بالوزن ، ولا تلاحظ فيها
الأوصاف الكثيرة عرفا ، وتحديد بعض إياها بما يطلب للتداوي دون التزين ، أو ما
يكون وزنه سدس دينار رجوع إلى ما لا دليل عليه .
قوله : ( والأردأ على إشكال ، ينشأ من عدم ضبطه ) .
فإن ما من ردئ إلا ويمكن أردأ منه ، والوجه الثاني يستفاد من قوله :
( وقبض الجيد . . ) وبيانه : أن له مرجعا فلا يكون غير منضبط ، لوجوب قبض