تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي ، أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل ،
شرح
محتجا بأنه بمنزلة السلم في حيوان معه لبن مجهول ( 1 ) ، وليس بجيد ، لأن الواجب ما من شأنها أن يكون لها لبن وإن لم يكن لها لبن في حال البيع ، حتى لو كان لها لبن حينئذ لم يجب تسليمه ، بل له أن يحلبها ويسلمها . فعلى هذا يكون المراد باللبون : ما لها لبن بالقوة القريبة من الفعل ، حتى لو دفع شاة حائلا أو حاملا لم يجب القبول . نعم لو دفع حاملا تضع بعد ساعة ، قد در اللبن في ضرعها أمكن وجوب القبول ، فإنهم ذكروا هذا التفسير في اللبون ردا على الشافعي ، حيث فسرها بما لها لبن بالفعل ، فمنع من السلف فيها . قوله : ( وفي شاة ذات ولد ، أو جارية كذلك على رأي ) . هذا هو الأصح ، لإمكان ضبط صفاتها المعتبرة في السلم ، وعدم أدائه إلى عسر الوجود ، ومنع الشيخ من ذلك ( 2 ) ، وهو ضعيف ، والمراد : أن يكون الولد منفصلا ، لأن الحمل سيذكره . واعلم أن ظاهر كلامه السابق : من أن السلم في الجارية الحسناء مع ولدها لا يجوز ، يقتضي أن تكون هذه مقيدة بكونها غير حسناء ، وهي الجارية المطلوبة للخدمة كالزنجية ، دون المطلوبة للتسري . إلا أن تحمل عبارته السالفة على أن المراد : المنع من الجارية الحسناء مع ولدها إذا استقصي في أوصافها ، فتكون هذه على إطلاقها ، إلا أنه يرد عليه عدم الاحتياج في التصور إلى ذكر الولد ، لأن الاستقصاء فيها وحدها مانع وإن لم يكن معها ولد . قوله : ( أو حامل على إشكال ، ينشأ من الجهل بالحمل ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 120 ، التلخيص الحبير في تخريج الرافع الكبير المطبوع مع المجموع 9 : 283 . ( 2 ) المبسوط 2 : 176 .