وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي ، أو حامل على إشكال ينشأ
من الجهل بالحمل ،
شرح
محتجا بأنه بمنزلة السلم في حيوان معه لبن مجهول ( 1 ) ، وليس بجيد ، لأن الواجب ما
من شأنها أن يكون لها لبن وإن لم يكن لها لبن في حال البيع ، حتى لو كان لها لبن
حينئذ لم يجب تسليمه ، بل له أن يحلبها ويسلمها .
فعلى هذا يكون المراد باللبون : ما لها لبن بالقوة القريبة من الفعل ، حتى لو
دفع شاة حائلا أو حاملا لم يجب القبول .
نعم لو دفع حاملا تضع بعد ساعة ، قد در اللبن في ضرعها أمكن وجوب
القبول ، فإنهم ذكروا هذا التفسير في اللبون ردا على الشافعي ، حيث فسرها بما لها
لبن بالفعل ، فمنع من السلف فيها .
قوله : ( وفي شاة ذات ولد ، أو جارية كذلك على رأي ) .
هذا هو الأصح ، لإمكان ضبط صفاتها المعتبرة في السلم ، وعدم أدائه إلى
عسر الوجود ، ومنع الشيخ من ذلك ( 2 ) ، وهو ضعيف ، والمراد : أن يكون الولد
منفصلا ، لأن الحمل سيذكره .
واعلم أن ظاهر كلامه السابق : من أن السلم في الجارية الحسناء مع
ولدها لا يجوز ، يقتضي أن تكون هذه مقيدة بكونها غير حسناء ، وهي الجارية
المطلوبة للخدمة كالزنجية ، دون المطلوبة للتسري .
إلا أن تحمل عبارته السالفة على أن المراد : المنع من الجارية الحسناء مع
ولدها إذا استقصي في أوصافها ، فتكون هذه على إطلاقها ، إلا أنه يرد عليه عدم
الاحتياج في التصور إلى ذكر الولد ، لأن الاستقصاء فيها وحدها مانع وإن لم يكن
معها ولد .
قوله : ( أو حامل على إشكال ، ينشأ من الجهل بالحمل ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 120 ، التلخيص الحبير في تخريج الرافع الكبير المطبوع مع المجموع 9 : 283 .
( 2 ) المبسوط 2 : 176 .