الاختلاف .
ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر
الوجود ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم .
فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود ، كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى
التعرض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء ، واليواقيت ، والجارية الحسناء
مع ولدها إلى ما أشبهه ، لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه ، لأدائه إلى
شرح
الاختلاف ) .
المراد بظهور دلالته : ما قيده بقوله : ( بحيث . . ) ولا يختص الحكم بذي
الدلالة عند أهل اللغة ، إذ ما تعتبر دلالته عند أهل العرف كذلك ، وإنما يمكن
الرجوع إليه إذا كان مستفاضا ، أو يشهد به عدلان ، على ما سيجئ في كلامه .
والحق اعتبار الاستفاضة حتى لا يكون العلم به عسرا .
قوله : ( ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية ،
لعسر الوجود ) .
هذا التعليل غير تام ، لأنه يقتضي عدم الجواز ، مع أنه تعليل لعدم
الوجوب ، وأيضا فإن بلوغ الغاية قد لا يؤدي إلى عسر الوجود لكنه لا يجب ، لأن
الواجب ما تندفع به الجهالة ، وهي الأوصاف التي تتفاوت القيمة بتفاوتها تفاوتا لا
يتغابن الناس بمثله .
قوله : ( فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود ، كاللآلئ الكبار التي
تفتقر إلى التعرض فيها للحجم ، والشكل ، والوزن ، والصفاء واليواقيت ،
والجارية الحسناء مع ولدها ، إلى ما أشبهه ، لم يصح ) .
أما إذا أفضى الإطناب إلى عزة الوجود فإنه لا يصح ، لأن عقد السلم
عقد مبني على الغرر ، لأنه بيع ما ليس بمرئي ، فإذا كان عزيز الوجود وكان مع
الغرر مؤديا إلى الخصومة والنزاع والفسخ ، فكان منافيا للمطلوب فلا يصح ، إلا أن