تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من كون البيع الفاسد مضمونا ، ودلالة لفظه على إسقاطه . أما لو قال : بعت ولم يتعرض للثمن ، فإنه لا يكون تمليكا ويجب الضمان .

الثاني : معرفة وصفه

: ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا ، ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في السلم ، بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة ، بحيث يرجعان إليه عند
شرح
قوله : ( وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من كون البيع الفاسد مضمونا ، ودلالة اللفظ على إسقاطه ) . أي : على إسقاط الضمان من حيث اشتراط عدم الثمن . قيل : البيع يقتضي الثمن ، واشتراط عدم الثمن ينفيه ، وقد تعارضا ، فأقصى حالاتهما التساقط ، ويرجع إلى حكم الأصل وهو ثبوت الضمان في اليد حتى يثبت المسقط . قلنا : هذا إذا تكافئا ، ولا ريب أن ما دل بمنطوقه مطابقة أقوى مما يدل ضمنا ، ونفي الثمن مدلول عليه بالمطابقة بخلاف إثباته . وقيل : إن قصد الهبة فلا ضمان ، وإلا ثبت . وليس بمستبعد ، لأن أقل ما فيه أن يكون هبة فاسدة ، وهي غير مضمونة . قوله : ( ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا ، لا يتغابن الناس بمثله في السلم ) . المراد بقوله : ( اختلافا ظاهرا ) مفسر بقوله : ( لا يتغابن الناس بمثله ) ، وقوله : ( في السلم ) للاحتراز ، فإنه قد يقع التغابن في السلم بما لا يتغابن به في غيره ، وبالعكس . قوله : ( بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة ، بحيث يرجعان إليه عند
جامع المقاصد — صفحة 209 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث