وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من كون
البيع الفاسد مضمونا ، ودلالة لفظه على إسقاطه .
أما لو قال : بعت ولم يتعرض للثمن ، فإنه لا يكون تمليكا ويجب
الضمان .
الثاني : معرفة وصفه
:
ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا ، ثم يذكر
كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في
السلم ، بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة ، بحيث يرجعان إليه عند
شرح
قوله : ( وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من
كون البيع الفاسد مضمونا ، ودلالة اللفظ على إسقاطه ) .
أي : على إسقاط الضمان من حيث اشتراط عدم الثمن .
قيل : البيع يقتضي الثمن ، واشتراط عدم الثمن ينفيه ، وقد تعارضا ، فأقصى
حالاتهما التساقط ، ويرجع إلى حكم الأصل وهو ثبوت الضمان في اليد حتى يثبت
المسقط .
قلنا : هذا إذا تكافئا ، ولا ريب أن ما دل بمنطوقه مطابقة أقوى مما يدل
ضمنا ، ونفي الثمن مدلول عليه بالمطابقة بخلاف إثباته . وقيل : إن قصد الهبة
فلا ضمان ، وإلا ثبت . وليس بمستبعد ، لأن أقل ما فيه أن يكون هبة فاسدة ، وهي
غير مضمونة .
قوله : ( ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا ، لا
يتغابن الناس بمثله في السلم ) .
المراد بقوله : ( اختلافا ظاهرا ) مفسر بقوله : ( لا يتغابن الناس بمثله ) ،
وقوله : ( في السلم ) للاحتراز ، فإنه قد يقع التغابن في السلم بما لا يتغابن به في
غيره ، وبالعكس .
قوله : ( بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة ، بحيث يرجعان إليه عند