وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما - ويكره بيعهما
على من يعمله من غير شرط - والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميا .
وليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا ،
ولو أجره لذلك حرم .
ولو استأجر دابة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة ،
وإلا حرم ، ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح .
الثالث : بيع ما لا ينتفع به : كالحشرات ، كالفأر والحيات
شرح
نظرا إلى أن النهي راجع إما إلى أحد العوضين ، أو إلى أحد المتعاقدين .
قوله : ( وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما ) .
أي : بهذا القيد ، وإلا فلا يحرم على الأصح ، لانتفاء المقتضي كما سبق .
قوله : ( ويكره بيعهما على من يعمله ) .
أي : على من يعمل كلا من الخمر والصنم .
قوله : ( والتوكيل في بيع الخمر ) .
أي : من المسلم ، لعدم جواز هذا الفعل منه ، وكذا الاستنابة فيه ، لأن يد
الوكيل يد الموكل ، ومن ثم لم يفترق الحال بكون الوكيل ذميا .
قوله : ( ولو أجره لذلك حرم ) .
لأن إظهار ذلك للمسلمين ممنوع منه ، فكيف يجوز اشتراطه ؟
قوله : ( ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح )
أي : لأعداء الدين ، وهذا ما أشرنا إليه سابقا .
قوله : ( الثالث : بيع ما لا ينتفع به ) .
ليست هذه العبارة بتلك الحسنة ، وكان الأولى أن يسكت عن البيع ،
ليكون هذا أيضا من أقسام الاكتسابات المحرمة .
قوله : ( كالحشرات كالفأر والحيات . . ) .