تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما - ويكره بيعهما على من يعمله من غير شرط - والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميا . وليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا ، ولو أجره لذلك حرم . ولو استأجر دابة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة ، وإلا حرم ، ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح .
الثالث : بيع ما لا ينتفع به : كالحشرات ، كالفأر والحيات
شرح
نظرا إلى أن النهي راجع إما إلى أحد العوضين ، أو إلى أحد المتعاقدين . قوله : ( وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما ) . أي : بهذا القيد ، وإلا فلا يحرم على الأصح ، لانتفاء المقتضي كما سبق . قوله : ( ويكره بيعهما على من يعمله ) . أي : على من يعمل كلا من الخمر والصنم . قوله : ( والتوكيل في بيع الخمر ) . أي : من المسلم ، لعدم جواز هذا الفعل منه ، وكذا الاستنابة فيه ، لأن يد الوكيل يد الموكل ، ومن ثم لم يفترق الحال بكون الوكيل ذميا . قوله : ( ولو أجره لذلك حرم ) . لأن إظهار ذلك للمسلمين ممنوع منه ، فكيف يجوز اشتراطه ؟ قوله : ( ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح ) أي : لأعداء الدين ، وهذا ما أشرنا إليه سابقا . قوله : ( الثالث : بيع ما لا ينتفع به ) . ليست هذه العبارة بتلك الحسنة ، وكان الأولى أن يسكت عن البيع ، ليكون هذا أيضا من أقسام الاكتسابات المحرمة . قوله : ( كالحشرات كالفأر والحيات . . ) .