والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر أو بغيرهما أو
بالجنس مع الضميمة ، ومع علمه يباع بالآخر أو بغيرهما مطلقا ، وبجنسه مع
زيادة الثمن أو اتهاب المحلى من غير شرط ،
شرح
قوله : ( والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر ، أو
بغيرهما ، أو بالجنس مع الضميمة ) .
أي : إلى الثمن ، لتكون الضميمة في مقابلة الحلية ، والمضمون في مقابلة
المحلى ، وهكذا يفهم من عبارة المختلف ( 1 ) ، وفي حواشي شيخنا الشهيد ما صورته
إلى المثمن ، قاله المحققون ، ويجوز إلى الثمن ، وصحته غير واضحة ، لأن الضميمة إلى
المثمن يقتضي أمرا آخرا وزيادة أخرى ليصح البيع .
واعلم أن مقتضى العبارة : أنه لا يجوز بيعه بالجنس من دون الضميمة ،
والحق الجواز مع العلم بزيادة الثمن زيادة تقابل المحلى ، وقد نبه عليه في
المختلف ( 2 ) .
قوله : ( ومع علمه يباع بالآخر ، أو بغيرهما مطلقا ، وبجنسه مع
زيادة الثمن ، أو اتهاب المحلى من غير شرط ) .
المراد بقوله : ( مطلقا ) تعميم الجواز في بيعه بالجنس الآخر أو بغيرهما ، سواء
حصل هناك زيادة من حيث القيمة تكافئ المحلى أم لا ، وسواء اتهب أم لا ، لأن
الإطلاق في مقابل هذين القيدين المعتبرين مع الجنس . ويوجد في بعض القيود
تفسير ( مطلقا ) : بعلم أم لا ، وليس بمستقيم ، لأن أصل هذه المسألة مقيد بالعلم .
إذا عرفت ذلك ، فبيعه بالجنس مشروط بزيادة الثمن على الحلية ، زيادة
تقابل المحلى ، أو باتهاب المحلى ، لكن يشترط لصحة العقد حينئذ أن لا يكون
مشروطا اتهابه في العقد ، لأن اشتراط ذلك يقتضي الزيادة مع اتحاد الجنس ،
فيلزم الربا .
هامش
( 1 ) المختلف : 359 .
( 2 ) المختلف : 359 .