تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر أو بغيرهما أو بالجنس مع الضميمة ، ومع علمه يباع بالآخر أو بغيرهما مطلقا ، وبجنسه مع زيادة الثمن أو اتهاب المحلى من غير شرط ،
شرح
قوله : ( والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر ، أو بغيرهما ، أو بالجنس مع الضميمة ) . أي : إلى الثمن ، لتكون الضميمة في مقابلة الحلية ، والمضمون في مقابلة المحلى ، وهكذا يفهم من عبارة المختلف ( 1 ) ، وفي حواشي شيخنا الشهيد ما صورته إلى المثمن ، قاله المحققون ، ويجوز إلى الثمن ، وصحته غير واضحة ، لأن الضميمة إلى المثمن يقتضي أمرا آخرا وزيادة أخرى ليصح البيع . واعلم أن مقتضى العبارة : أنه لا يجوز بيعه بالجنس من دون الضميمة ، والحق الجواز مع العلم بزيادة الثمن زيادة تقابل المحلى ، وقد نبه عليه في المختلف ( 2 ) . قوله : ( ومع علمه يباع بالآخر ، أو بغيرهما مطلقا ، وبجنسه مع زيادة الثمن ، أو اتهاب المحلى من غير شرط ) . المراد بقوله : ( مطلقا ) تعميم الجواز في بيعه بالجنس الآخر أو بغيرهما ، سواء حصل هناك زيادة من حيث القيمة تكافئ المحلى أم لا ، وسواء اتهب أم لا ، لأن الإطلاق في مقابل هذين القيدين المعتبرين مع الجنس . ويوجد في بعض القيود تفسير ( مطلقا ) : بعلم أم لا ، وليس بمستقيم ، لأن أصل هذه المسألة مقيد بالعلم . إذا عرفت ذلك ، فبيعه بالجنس مشروط بزيادة الثمن على الحلية ، زيادة تقابل المحلى ، أو باتهاب المحلى ، لكن يشترط لصحة العقد حينئذ أن لا يكون مشروطا اتهابه في العقد ، لأن اشتراط ذلك يقتضي الزيادة مع اتحاد الجنس ، فيلزم الربا .
هامش
( 1 ) المختلف : 359 . ( 2 ) المختلف : 359 .