وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه ،
شرح
ولو بيع بأحدهما على وجه قطع بزيادته على ما في المصوغ من جنسه زيادة
تقابل الباقي صح البيع ، ولا فرق بين إمكان التخليص وعدمه ، خلافا لابن حمزة
حيث منع من بيع المجهول من كل منهما إذا أمكن تخليص أحدهما من الآخر ، سواء
بيع بهما ، أو بأحدهما ، أو بالممتزج منهما ( 1 ) . وهو ضعيف ، لأن المخلوط من جنسين
لا تضر جهالة كل منهما على حدة كالحنطة والشعير .
إذا عرفت ذلك فلا فرق في جواز البيع بالجنسين معا ، أو بغيرهما ، بين
كون الجنسين متساويين ، أو متفاوتين ، أو بجهل الحال ، فأما إذا بيع بأحدهما فإنه
إن قطع بزيادة الثمن على ما في المصوغ من جنسه زيادة تقابل الجنس الآخر جاز ،
فإنه يجوز مطلقا ، وإلا لم يجز مطلقا .
فقول المصنف تبعا للشيخ ( 2 ) : ( أو بالأقل إن تفاوتا ) لا وجه له ، إذ مع
الزيادة يصح مطلقا ، وبدونها لا يصح مطلقا كما قررناه . وتخيل أنه إذا بيع بالأقل
مع التفاوت يكون أقرب إلى حصول الزيادة ، فتخصيصه به محافظة على حصوله ،
كما نبه عليه في الدروس ( 3 ) ضعيف ، لأن الشرط القطع بالزيادة ، وليس الأقل
أولى بها من الأكثر من حيث الأقلية والأكثرية ، وقد نبه على ذلك المصنف في
المختلف ( 4 ) .
واعلم أن المراد ب ( الأقل ) : الأقل وزنا وقدرا ، لا الأقل قيمة كما توهمه
بعضهم ، لأن أصل هذا الحكم عبارة الشيخ ، وهي صريحة في أنه إن كان الغالب
الفضة بيع بالذهب ، وبالعكس .
قوله : ( وإن علم بيع بأيهما شاء ، مع زيادة الثمن . . ) .
أي : وإن علم قدر كل واحد منهما ، فهو إشارة إلى القسم الآخر ، ولا
هامش
( 1 ) الوسيلة 281 280 .
( 2 ) النهاية : 382 .
( 3 ) الدروس : 370 .
( 4 ) المختلف : 358 .