ولو جمعا بيعا بهما .
ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر ، ولا بالفضة في جوهر
الرصاص .
والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو
بالأقل إن تفاوتا ،
شرح
قوله : ( ولو جمعا بيعا بهما ) .
أي : لو جمع تراب كل من النقدين بيعا بهما ، لمقابلة كل بمخالفه ، ولو بيعا
بأحدهما ، وقطع بزيادة الثمن على ما في مجانسه من الصافي ، يقابل بها تراب الآخر
صح ، ولو بيعا بغيرهما صح مطلقا .
قوله : ( ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر ، ولا بالفضة في
جوهر الرصاص ) .
لأن ذلك تابع غير مقصود بالبيع ، فأشبه الحلية على سقوف الجدران ،
ولحسنة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قوله : ( والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما ، أو
بغيرهما ، أو بالأقل إن تفاوتا ) .
المصاغ قياسه من أصاغ ، وهو غير مسموع ، إنما المسموع منه الثلاثي ،
وقياس المفعول منه مصوغ ، إذا علم هذا فالمصوغ من النقدين : إما أن يجهل مقدار
ما فيه من كل واحد منهما ، أو يعلم ، فإن جهل : فإما أن يعلم تساويهما ، أو تفاوتهما ،
أو يجهل الأمران .
ولا ينافي علم تساويهما الجهل بقدر كل واحد منهما ، لإمكان أن يكون مع
المصوغ منهما ضميمة أخرى من حديد ، أو نحاس ، أو نحو ذلك ، فإن جهل قدر كل
واحد منهما بيع بهما معا ليكون كل جنس في مقابل الجنس الآخر أو بغيرهما .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 251 حديث 29 ، التهذيب 7 : 113 حديث 487 ، الاستبصار 3 : 98 حديث 337 .