ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا .
وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بغيرهما لا بأحدهما ، ثم
يتصدق به مع جهل أربابه .
شرح
شك في جواز البيع بأيهما شاء ، إذا حصلت الزيادة المذكورة .
قوله : ( ولو بيع بهما ، أو بغيرهما جاز مطلقا ) .
أي : سواء حصلت الزيادة أم لا ، ويمكن أن يكون المراد : الإطلاق بين أن
يعلم قدر كل واحد منهما أو يجهل ، والأول أبعد عن التكرار ، وإن كان اعتبار
الزيادة إنما هو بطريق المجاز ، لأنها باعتبار القيمة لانتفاء الجنسية .
قوله : ( وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا ، أو بغيرهما لا
بأحدهما ، ثم يتصدق به مع جهل أربابه ) .
أما بيعه بهما معا فللجهل بقدر كل منهما ، فلو بيع بأحدهما لم يؤمن حصول
الربا ، وتجب الصدقة مع جهل أربابه ، والأصل في ذلك رواية علي بن ميمون
الصائغ ، عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
لا يقال : لم لا يكون حلالا لآخذه ، كما يحل التقاط ما يتساقط من
السنبل عند نقل الغلة ؟
لأنا نقول : إنما يحكم بالحل إذا دلت القرائن على إعراض المالك ولم يعلم
هنا ، وينبغي إلحاق ذوي الحرف بالصائغ في ذلك كالخياط والحداد ونحوهما ،
والمراد بالصياغة في العبارة : المكان الذي يصاغ فيه .
واعلم أن مصرف هذه الصدقة هو مصرف سائر الصدقات المندوبة ، لأنها
بالنسبة إلى المالك غير واجبة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 250 حديث 24 ، التهذيب 7 : 111 حديث 479 .