تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا .
وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بغيرهما لا بأحدهما ، ثم يتصدق به مع جهل أربابه .
شرح
شك في جواز البيع بأيهما شاء ، إذا حصلت الزيادة المذكورة . قوله : ( ولو بيع بهما ، أو بغيرهما جاز مطلقا ) . أي : سواء حصلت الزيادة أم لا ، ويمكن أن يكون المراد : الإطلاق بين أن يعلم قدر كل واحد منهما أو يجهل ، والأول أبعد عن التكرار ، وإن كان اعتبار الزيادة إنما هو بطريق المجاز ، لأنها باعتبار القيمة لانتفاء الجنسية . قوله : ( وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا ، أو بغيرهما لا بأحدهما ، ثم يتصدق به مع جهل أربابه ) . أما بيعه بهما معا فللجهل بقدر كل منهما ، فلو بيع بأحدهما لم يؤمن حصول الربا ، وتجب الصدقة مع جهل أربابه ، والأصل في ذلك رواية علي بن ميمون الصائغ ، عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . لا يقال : لم لا يكون حلالا لآخذه ، كما يحل التقاط ما يتساقط من السنبل عند نقل الغلة ؟ لأنا نقول : إنما يحكم بالحل إذا دلت القرائن على إعراض المالك ولم يعلم هنا ، وينبغي إلحاق ذوي الحرف بالصائغ في ذلك كالخياط والحداد ونحوهما ، والمراد بالصياغة في العبارة : المكان الذي يصاغ فيه . واعلم أن مصرف هذه الصدقة هو مصرف سائر الصدقات المندوبة ، لأنها بالنسبة إلى المالك غير واجبة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 250 حديث 24 ، التهذيب 7 : 111 حديث 479 .