والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا يوجب الاثنينية ، ويجوز
التفاضل مع اختلاف الجنس .
والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره ، وإلا جاز بجنسه ، بشرط
زيادة السليم في مقابلة الغش .
ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس ، فإن جهل
وجب إبانته .
شرح
قوله : ( والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره ، وإلا جاز
بجنسه ، بشرط ، زيادة السليم في مقابلة الغش ) .
الغش بالكسر هو الاسم ، إذا عرفت ذلك فإطلاق المصنف بيع المغشوش
بغير جنسه مع جهل قدره غير ظاهر ، لأنه متى بيع مع القطع بزيادة تقابل الغش
صح ، سواء جهل قدر الغش أم لا .
فإن قيل : إنما أطلق ذلك ، لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة ، فلا
يدفع المشتري في مقابل المغشوش بوزنه صافيا ، ومتى دفع دون ذلك مع جهله
القدر لم يأمن الربا .
قلنا : كون الغالب ذلك لا يمنع وقوع البيع بوزن الجميع صافيا ، لإمكانه
في العادة ، فيكون إطلاق العبارة بأن يباع بغير الجنس غير جيد .
قوله : ( ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس ،
فإن جهل وجب إبانته ) .
المراد بإنفاقه : بيعه والشراء به ، ولا شبهة في أنه إذا كان معلوم الصرف
بين الناس ، أي : مقدار ما فيه من الصافي ، أو مقدار ما يساوي باعتبار ما فيه من
الصافي والغش .
وإطلاق عبارة الشيخ في النهاية على وجوب إبانته ( 1 ) محمول على الجهل
هامش
( 1 ) النهاية : 382 .