تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا يوجب الاثنينية ، ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس .
والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره ، وإلا جاز بجنسه ، بشرط زيادة السليم في مقابلة الغش . ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس ، فإن جهل وجب إبانته .
شرح
قوله : ( والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره ، وإلا جاز بجنسه ، بشرط ، زيادة السليم في مقابلة الغش ) . الغش بالكسر هو الاسم ، إذا عرفت ذلك فإطلاق المصنف بيع المغشوش بغير جنسه مع جهل قدره غير ظاهر ، لأنه متى بيع مع القطع بزيادة تقابل الغش صح ، سواء جهل قدر الغش أم لا . فإن قيل : إنما أطلق ذلك ، لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة ، فلا يدفع المشتري في مقابل المغشوش بوزنه صافيا ، ومتى دفع دون ذلك مع جهله القدر لم يأمن الربا . قلنا : كون الغالب ذلك لا يمنع وقوع البيع بوزن الجميع صافيا ، لإمكانه في العادة ، فيكون إطلاق العبارة بأن يباع بغير الجنس غير جيد . قوله : ( ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس ، فإن جهل وجب إبانته ) . المراد بإنفاقه : بيعه والشراء به ، ولا شبهة في أنه إذا كان معلوم الصرف بين الناس ، أي : مقدار ما فيه من الصافي ، أو مقدار ما يساوي باعتبار ما فيه من الصافي والغش . وإطلاق عبارة الشيخ في النهاية على وجوب إبانته ( 1 ) محمول على الجهل
هامش
( 1 ) النهاية : 382 .
جامع المقاصد — صفحة 184 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث