شرح
ويحتمل أن يحمل كلام الشيخ على التوكيل ، فإن قوله : حول الدراهم إلى
الدنانير أو الدنانير إلى الدراهم نوع توكيل ، وحينئذ لا إشكال سواء تقابضا في
المجلس أو لا . هذا كلامه ، فحكم بأنه مع التوكيل لا إشكال ، وهنا تردد ، مع أنه
فرض المسألة على جهة التوكيل ، والحق أن المسألة مقصورة على التوكيل خاصة ، فلو
تعاقدا من غير توكيل لم يصح إذا تفرقا قبل القبض كما قاله ابن إدريس ( 1 ) .
وليس في عبارة الشيخ والرواية ( 2 ) ، ما ينافي ذلك ، فلا حاجة إلى أن
يقال : أنها واقعة خاصة ، وقد تكلف الشارح ولد المصنف بناء المسألة على
مقدمات :
أ : أنه ليس من باب بيع دين بدين ، وليست المسألة المفروضة من هذا في
شئ ، إذ التوكيل إنما يحمل على العقد الصحيح كائنا ما كان .
ب : جواز تولي الواحد طرفي العقد ، وهذا متجه غير أن المصنف يختار
الجواز ، وليس ببعيد أن يكون الإشكال بهذا الاعتبار .
ج : إن ما في الذمة مقبوض ، وهذا كالأول ، إذ لا حاجة لنا إلى فرض
المسألة مقصورة على بيع ما في ذمته بما في ذمته ، بل يمكن فرضها في تعيين كل من
النقدين إن لم يجوز ذلك .
د : قبض الوكيل قبض الموكل ( 3 ) ، وهذا لما كان موضع اتفاق لم يكن
بناء المسألة المشكلة عليه .
فإن قيل : التعليل بكون النقدين من واحد أي يدخل له في صحة المسألة ؟
قلنا : من حيث أنه إذا كان وكيلا والنقدان منه ، كان التقابض ممكنا .
وقوله : ( على إشكال ) يتعلق بقوله : ( صح . . ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 218 .
( 2 ) الكافي 5 : 245 حديث 2 ، الفقيه 3 : 186 حديث 837 ، التهذيب 7 : 102 حديث 441 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 451 .