تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ويحتمل أن يحمل كلام الشيخ على التوكيل ، فإن قوله : حول الدراهم إلى الدنانير أو الدنانير إلى الدراهم نوع توكيل ، وحينئذ لا إشكال سواء تقابضا في المجلس أو لا . هذا كلامه ، فحكم بأنه مع التوكيل لا إشكال ، وهنا تردد ، مع أنه فرض المسألة على جهة التوكيل ، والحق أن المسألة مقصورة على التوكيل خاصة ، فلو تعاقدا من غير توكيل لم يصح إذا تفرقا قبل القبض كما قاله ابن إدريس ( 1 ) . وليس في عبارة الشيخ والرواية ( 2 ) ، ما ينافي ذلك ، فلا حاجة إلى أن يقال : أنها واقعة خاصة ، وقد تكلف الشارح ولد المصنف بناء المسألة على مقدمات : أ : أنه ليس من باب بيع دين بدين ، وليست المسألة المفروضة من هذا في شئ ، إذ التوكيل إنما يحمل على العقد الصحيح كائنا ما كان . ب : جواز تولي الواحد طرفي العقد ، وهذا متجه غير أن المصنف يختار الجواز ، وليس ببعيد أن يكون الإشكال بهذا الاعتبار . ج : إن ما في الذمة مقبوض ، وهذا كالأول ، إذ لا حاجة لنا إلى فرض المسألة مقصورة على بيع ما في ذمته بما في ذمته ، بل يمكن فرضها في تعيين كل من النقدين إن لم يجوز ذلك . د : قبض الوكيل قبض الموكل ( 3 ) ، وهذا لما كان موضع اتفاق لم يكن بناء المسألة المشكلة عليه . فإن قيل : التعليل بكون النقدين من واحد أي يدخل له في صحة المسألة ؟ قلنا : من حيث أنه إذا كان وكيلا والنقدان منه ، كان التقابض ممكنا . وقوله : ( على إشكال ) يتعلق بقوله : ( صح . . ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 218 . ( 2 ) الكافي 5 : 245 حديث 2 ، الفقيه 3 : 186 حديث 837 ، التهذيب 7 : 102 حديث 441 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 451 .
جامع المقاصد — صفحة 183 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث