ولو اشترى منه دراهم ، ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم
بطل الثاني ، فإن افترقا بطل .
ولو كان له دنانير ، فأمره بأن يحولها إلى الدراهم أو بالعكس ، بعد
المساعرة على جهة التوكيل صح وإن تفرقا قبل القبض ، لأن النقدين من
واحد على إشكال ، ولو تفرقا قبل الوزن والنقد صح ، مع اشتمال المقبوض
على الحق .
شرح
قوله : ( بطل الثاني ) .
لأن انتقال العوضين في الصرف الأول موقوف على التقابض ، فيكون كل
منهما قد باع ما لم يصر ملكا له ، والذي يجب أن يقال : إن البيع حينئذ يكون
فضوليا .
قوله : ( ولو كان له دنانير فأمره أن يحولها إلى دراهم ، أو بالعكس ،
بعد المساعرة على جهة التوكيل صح وإن تفرقا قبل القبض ، لأن النقدين
من واحد على إشكال ) .
الذي ذكره الشيخ في النهاية هنا هو أنه إذا كان لإنسان على صيرفي
دراهم أو دنانير ، فيقول له : حول الدراهم إلى الدنانير ، أو الدنانير إلى الدراهم ،
وساعره على ذلك كان ذلك جائزا وإن لم يوازنه في الحال ولم يناقده ، لأن
النقدين جميعا من عنده ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إن أراد بذلك أنهما افترقا قبل التقابض لم يصح بغير
خلاف ، وإن أراد أنهما تبايعا وتقابضا ولم يوازنه كان صحيحا ( 2 ) . وقال المصنف
في المختلف : ولا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره ، باعتبار اتحاد من
عليه الحق ، فكان كالتقابض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 380 .
( 2 ) السرائر : 218 .
( 3 ) المختلف : 358 .