تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولو اشترى منه دراهم ، ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني ، فإن افترقا بطل . ولو كان له دنانير ، فأمره بأن يحولها إلى الدراهم أو بالعكس ، بعد المساعرة على جهة التوكيل صح وإن تفرقا قبل القبض ، لأن النقدين من واحد على إشكال ، ولو تفرقا قبل الوزن والنقد صح ، مع اشتمال المقبوض على الحق .
شرح
قوله : ( بطل الثاني ) . لأن انتقال العوضين في الصرف الأول موقوف على التقابض ، فيكون كل منهما قد باع ما لم يصر ملكا له ، والذي يجب أن يقال : إن البيع حينئذ يكون فضوليا . قوله : ( ولو كان له دنانير فأمره أن يحولها إلى دراهم ، أو بالعكس ، بعد المساعرة على جهة التوكيل صح وإن تفرقا قبل القبض ، لأن النقدين من واحد على إشكال ) . الذي ذكره الشيخ في النهاية هنا هو أنه إذا كان لإنسان على صيرفي دراهم أو دنانير ، فيقول له : حول الدراهم إلى الدنانير ، أو الدنانير إلى الدراهم ، وساعره على ذلك كان ذلك جائزا وإن لم يوازنه في الحال ولم يناقده ، لأن النقدين جميعا من عنده ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إن أراد بذلك أنهما افترقا قبل التقابض لم يصح بغير خلاف ، وإن أراد أنهما تبايعا وتقابضا ولم يوازنه كان صحيحا ( 2 ) . وقال المصنف في المختلف : ولا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره ، باعتبار اتحاد من عليه الحق ، فكان كالتقابض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 380 . ( 2 ) السرائر : 218 . ( 3 ) المختلف : 358 .
جامع المقاصد — صفحة 182 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث