تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الفصل الثالث : في الصرف : وهو : بيع الأثمان بمثلها ، وشرطها : التقابض في المجلس وإن كانا موصوفين غير معينين ، والتساوي قدرا مع اتفاق الجنس . فلو افترقا قبله بطل ، ولا يتحقق الافتراق مع مفارقة المجلس مصطحبين ، ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح لا بعده ، ولو قبض البعض صح فيه خاصة .
شرح
قوله : ( الفصل الثالث : في الصرف : وهو بيع الأثمان بمثلها ) . الأثمان : هي الذهب والفضة كما نص عليه في التذكرة ( 1 ) وفي حواشي شيخنا الشهيد عن قطب الدين : أن الذهب والفضة ثمنان وإن باعهما بعرض ، ولهذا لو باع دينارا بحيوان ثبت للبائع الخيار بالاتفاق ، قال : وإن كانا عوضين فكل منهما بائع ومشتر ، فلو باع حيوانا بحيوان ، ثبت لكل منهما الخيار . قوله : ( وشرطه التقابض في المجلس ) . حقه أن يقول : شرطه التقابض قبل التفرق ، والمجلس لا دخل له ، والتفرق يثبت عرفا ولو بخطوة ونحوها ، لا بالحائل بينهما كالجدار ونحوه إذا كانا مصطحبين . قوله : ( وإن كانا موصوفين غير معينين ) . لا يظهر وجه كون هذا هو الفرد الأخفى ، ليعطفه ب‍ ( أن ) الوصلية . قوله : ( ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح ، لا بعده ) . أي : وكيل كل منهما ، ولو كان العاقدان هما الوكيلان ، فالعبرة بتقابضهما أو بتقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين ، فإن التفرق وعدمه إنما يعتبر في المتعاقدين ، سواء كانا هما المالكين أو الوكيلين .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 510 .