الفصل الثالث : في الصرف :
وهو : بيع الأثمان بمثلها ، وشرطها : التقابض في المجلس وإن كانا
موصوفين غير معينين ، والتساوي قدرا مع اتفاق الجنس .
فلو افترقا قبله بطل ، ولا يتحقق الافتراق مع مفارقة المجلس
مصطحبين ، ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح لا بعده ، ولو قبض البعض
صح فيه خاصة .
شرح
قوله : ( الفصل الثالث : في الصرف : وهو بيع الأثمان بمثلها ) .
الأثمان : هي الذهب والفضة كما نص عليه في التذكرة ( 1 ) وفي حواشي
شيخنا الشهيد عن قطب الدين : أن الذهب والفضة ثمنان وإن باعهما بعرض ،
ولهذا لو باع دينارا بحيوان ثبت للبائع الخيار بالاتفاق ، قال : وإن كانا عوضين
فكل منهما بائع ومشتر ، فلو باع حيوانا بحيوان ، ثبت لكل منهما الخيار .
قوله : ( وشرطه التقابض في المجلس ) .
حقه أن يقول : شرطه التقابض قبل التفرق ، والمجلس لا دخل له ،
والتفرق يثبت عرفا ولو بخطوة ونحوها ، لا بالحائل بينهما كالجدار ونحوه إذا كانا
مصطحبين .
قوله : ( وإن كانا موصوفين غير معينين ) .
لا يظهر وجه كون هذا هو الفرد الأخفى ، ليعطفه ب ( أن ) الوصلية .
قوله : ( ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح ، لا بعده ) .
أي : وكيل كل منهما ، ولو كان العاقدان هما الوكيلان ، فالعبرة بتقابضهما
أو بتقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين ، فإن التفرق وعدمه إنما يعتبر في المتعاقدين ،
سواء كانا هما المالكين أو الوكيلين .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 510 .