تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال . ز : يشترط في الثمن الذي يشتري العرية به العلم بالكيل أو الوزن ، ولا تكفي المشاهدة .
ح : لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور ، كالجزر والثوم ، إلا بعد قلعه ومشاهدته . ولو اشترى الزرع قصيلا مع أصوله فقطعه فنبت فهو له ، أما لو لم يشترط الأصل فهو للبائع . ولو سقط من الحب المحصود فنبت في القابل ، فهو لصاحب البذر لا الأرض .
شرح
قوله : ( ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال ) . ينشأ من زوال العيب بالهبة وانتفاء المماحكة ، ومن عدم وجوب القبول ، والتحقيق : أن الهبة لا تتحقق بمجرد هبة البائع من دون القبول ، والعيب لا يزول إلا بانتقال الملك إليه بالقبول والقبض ، فبدونهما تبقى الشركة المعدودة من العيوب ، فيبقى الخيار بحاله ، ولا ريب أن القبول للهبة غير واجب عليه ليسقط خياره . قوله : ( لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم ، إلا بعد قلعه ومشاهدته ) . ذهب في الدروس إلى جوازه ، تحكيما للعرف ، وحكاه عن ابن الجنيد ( 1 ) ، وما ذكره من تحكيم العرف غير ظاهر ، لأن ذلك مجهول ، إذ المقصود منه هو ما ليس بمرئي ولا موصوف ، والتحقيق : أنه لا يجوز بيعا ، بل صلحا .
هامش
( 1 ) الدروس : 351 .