ولو اشترى لقطة من الخضروات ، فامتزجت بالمتجددة من غير
تمييز ، فالأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ
والشركة ،
شرح
والمحصل أن نقول : أن كلا من القولين لا يخلو من الإشكال ، أما اشتراط
كون القبالة من الثمرة المقبلة ففيه إشكالان :
الأول : إن اشتراط العوض من المعوض ينافي صحة المعاوضة عند جمع ،
وليس ما يدل في النصوص على الجواز هنا .
الثاني : أنه لو نقصت الثمرة بغير آفة ، بل نقصانا عن الخرص يحب على
تقدير كون العوض منها ، أن لا يجب الناقص على المتقبل ، مع أنهم يوجبونه عليه ،
ومع الزيادة تكون له الإباحة ، كما يرونه ، وأما على الجواز مطلقا فالاشكالان مع
ثالث ، وهو عدم إمكان اشتراط السلامة في قرار القبالة ، حيث يكون الثمن في
الذمة ، لما قلناه من امتناع كون محل العوض الذمة ، ويذهب بتلف الثمرة .
قوله : ( ولو اشترى لقطة من الخضراوات ، فامتزجت بالمتجددة من
غير تميز ، فالأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ
والشركة ) .
الصواب مماحكة ، فإن المماحكة لا أصل لها في اللغة ، ولكن قلم المصنف
سبق إلى غير المراد ، ومعنى محك وماحك : لج والمراد به هنا : المناقشة في
المتجدد .
ووجه القرب : أن الشركة عيب يثبت بها الخيار ، والحق أنه إن تجدد ذلك
قبل القبض ثبت الخيار ، للتعيب بالشركة ، وإلا فلا ، ويفهم من قوله : إن الأقرب
ثبوت الخيار مع مماحكة البائع مخالفته لما إذا لم يماحك .
وقد تردد مع هبة الزائد ، فيبقى ما إذا لم يطالب ولم يهب غير مذكور حكمه
في العبارة ، ولو حملت المماحكة على ما إذا لم يهب مجازا بقرينة المقابلة لعم الصور
كلها ، وأفاد أحكام الجميع .