تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
يسقط بتلفه شئ . ويمكن الجواب : بأن ذلك صلح ، والغرر فيه محتمل مع ورود النص على ذلك ، وحينئذ فإذا تلف منه شئ يلزم تلف بعض العوض المشروط ، فإذا لم يتحقق ضمانه لم يجب العوض . فإن قيل : إن كان صلحا صحيحا امتنع كونه بغير عوض . قلنا : هو صلح صحيح ، والعوض مأخوذ من المعوض كما أشعرت به الرواية ( 1 ) ، وصرح به في كلام الأصحاب ، ومقتضى كلام الدروس أن ثبوته مراعى بالسلامة وعدمها ، فإن هلكت فلا صلح ، وإن سلمت ثبت وجوب العوض ( 2 ) . ويشكل بأمرين : أ : أنه لو هلك بعضها يجب القول بعدم بقاء الصلح ، فلا يلزمه ما بقي من العوض ، إلا أن يقال : سلامة الجميع شرط للصلح في الجميع ، وسلامة الأبعاض شرط للصلح فيها . ب : لو تقبلها بعوض غير مشروط منها ، فقد صرح في الدروس بالجواز ( 3 ) ، ولا معنى لاشتراط قراره بالسلامة حينئذ ، لأن المعوض إذا قبض بعوض يجب أن يكون مضمونا ، فإذا ( 4 ) تلف يجب أن يبقى عوضه في الذمة ، فيمتنع اجتماع المعاوضة والقول بالسقوط بالتلف . وإنما يتجه السقوط إذا كان العوض من المعوض ، لأنه إذا رضي به المقبل ، وتلف بغير تفريط احتاج بدله في الذمة إلى دليل ، ولا منافاة بين كونه إذا تلف في باقي المعاوضات يجب بدله ، وكونه إذا تلف هنا بدل له ، لأن المقتضي للوجوب هناك ثابت ، بخلافه هنا .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 193 حديث 855 . ( 2 ) الدروس : 351 . ( 3 ) الدروس : 351 . ( 4 ) من هنا إلى قومه : ( بطل الثاني ) اعتمدنا فيه على النسخة الحجرية لعدم وجود نسخة خطية لهذه الفقرات ، والنسخة المعتمدة خالية منها أيضا .