واقتناؤها - وإن هلكت الماشية - والتربية .
ويحرم اقتناء الأعيان النجسة ، إلا لفائدة ، كالكلب ، والسرجين
لتربية الزرع ، والخمر للتخليل ، وكذا يحرم اقتناء المؤذيات ، كالحيات
والسباع .
الثاني : كل ما يكون المقصود منه حراما :
شرح
قوله : ( واقتناؤها وإن هلكت الماشية ) .
أراد : وإن حصد الزرع وإن باع الحائط ، اكتفاء بما ذكره .
ولا إشكال في ذلك إذا كان في نيته العود إلى شئ منها ، أما إذا لم
يكن فالظاهر الجواز للقنية ، استصحابا لما ثبت .
قوله : ( والتربية ) .
أي : تربية الجرو الصغير ، وإن لم يكن له أحد هذه الأمور بالفعل ، لرجاء
أحدها .
قوله : ( ويحرم اقتناء الأعيان النجسة . . ) .
أما البيع فلا يجوز على كل حال كما سبق ، لأن الفائدة الموجودة في شئ
منها لا تصيرها مالا يقابل بمال .
والسرجين : بكسر السين ، نص عليه في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( الثاني : كل ما يكون المقصود منه حراما " ) .
أي : ما المراد منه على حالته التي هو فيها الأمر المحرم ، فإن آلات اللهو
الغرض الأصلي منها على هذا الوضع المخصوص هو المحرم ، وإن أمكن الانتفاع بها
على حالتها في أمر آخر فهو مع ندرته أمر غير مقصود بحسب العادة ، ولا أثر لكون
رضاضها بعد تكسيرها مما ينتفع به في المحلل ويعد مالا ، لأن بذل المال في مقابلها
وهي على هيئتها بذل له في المحرم الذي لا يعد مالا عند الشارع .
هامش
( 1 ) القاموس 4 : 234 وفيه : السرجين والسرقين بكسرهما : الزبل معربا سركين بالفتح .