تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
واقتناؤها - وإن هلكت الماشية - والتربية . ويحرم اقتناء الأعيان النجسة ، إلا لفائدة ، كالكلب ، والسرجين لتربية الزرع ، والخمر للتخليل ، وكذا يحرم اقتناء المؤذيات ، كالحيات والسباع . الثاني : كل ما يكون المقصود منه حراما :
شرح
قوله : ( واقتناؤها وإن هلكت الماشية ) . أراد : وإن حصد الزرع وإن باع الحائط ، اكتفاء بما ذكره . ولا إشكال في ذلك إذا كان في نيته العود إلى شئ منها ، أما إذا لم يكن فالظاهر الجواز للقنية ، استصحابا لما ثبت . قوله : ( والتربية ) . أي : تربية الجرو الصغير ، وإن لم يكن له أحد هذه الأمور بالفعل ، لرجاء أحدها . قوله : ( ويحرم اقتناء الأعيان النجسة . . ) . أما البيع فلا يجوز على كل حال كما سبق ، لأن الفائدة الموجودة في شئ منها لا تصيرها مالا يقابل بمال . والسرجين : بكسر السين ، نص عليه في القاموس ( 1 ) . قوله : ( الثاني : كل ما يكون المقصود منه حراما " ) . أي : ما المراد منه على حالته التي هو فيها الأمر المحرم ، فإن آلات اللهو الغرض الأصلي منها على هذا الوضع المخصوص هو المحرم ، وإن أمكن الانتفاع بها على حالتها في أمر آخر فهو مع ندرته أمر غير مقصود بحسب العادة ، ولا أثر لكون رضاضها بعد تكسيرها مما ينتفع به في المحلل ويعد مالا ، لأن بذل المال في مقابلها وهي على هيئتها بذل له في المحرم الذي لا يعد مالا عند الشارع .
هامش
( 1 ) القاموس 4 : 234 وفيه : السرجين والسرقين بكسرهما : الزبل معربا سركين بالفتح .