تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه : اختر : إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى ، وتعطيني نصف الكيل زاد أو نقص ، وإما أن آخذه أنا بذلك وأرد عليك ، قال : " لا بأس بذلك " ( 1 ) وفي الرواية مباحث : أ : إن مقتضى قوله : إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى ، أن يتقبل عن ثمرة المجموع ، فظاهره أنه يخرص ويتقبله بخرصه ، فيكون للشريك نصف . وعبارة المصنف خالية من ذلك ، والرواية الواردة بفعل النبي صلى الله عليه وآله في خيبر مع اليهود دالة على ذلك . ب : إن مقتضى قوله : زاد أو نقص كون هذه المعاملة معاوضة ، وإلا لكان الزائد لهما والناقص عليهما ، وقد امتنع كونها بيعا ، لما سبق ، فلم يبق إلا أن يكون صلحا بلفظ القبالة . فإن قلت : الربا يعم الصلح ، فكيف جاز هنا مع امتناع البيع للربا ؟ قلت : قد استثني هذا من الصلح ، فإنه وإن دخله الربا لكن أخرج هذا منه ، لدعاء الحاجة إليه . فإن قلت : فعلى هذا تكون القبالة لازمة . قلت : عبارة الكتاب لا دلالة فيها على اللزوم نفيا ولا إثباتا ، لكن سيأتي في المزارعة إشكال في أن الزائد إباحة ، وإن كان الناقص بآفة سماوية غير مضمون ، وذلك ينافي كونها صلحا ولازمة . وفي التذكرة : وهل يكون ذلك لازما ؟ إشكال ( 2 ) ، وشيخنا الشهيد في الدروس صرح بكون ذلك نوعا من الصلح ، فيكون لازما ( 3 ) ، هو الذي يقتضيه النظر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 193 حديث 2 ، الفقيه 3 : 142 حديث 623 ، التهذيب 7 : 125 حديث 546 . ( 2 ) التذكرة 1 : 510 . ( 3 ) الدروس : 351 .