ه : لو قال : بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة
سواء بسواء ، فإن عرفا المقدار صح ، وإلا بطل وإن تساويا عند الاعتبار ،
سواء اتحدا الجنسان أو اختلفا .
و : يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشئ
معلوم منها لا على سبيل البيع ، وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل
القبض وبعده .
شرح
قوله : ( سواء بسواء ) .
هو على حد مثلا بمثل ، فإن السواء لا يصدق إلا بين شيئين ، ولعله حمل
على معنى : قدرا بقدر بضرب من التجريد .
قوله : ( يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة
بشئ معلوم منها ، لا على سبيل البيع ) .
إنما لم يجز على سبيل البيع ، لما عرفت من أنه لا يجوز بيع الثمرة بجنسها ،
وإن لم يكن الثمن منها ، فكيف إذا كان منها ! وفي التذكرة هل يجوز البيع ؟ يحتمل
ذلك ، عملا بالأصل السالم عن معارضة الربا ، إذ لا وزن في الثمرة على رؤوس
الشجر ( 1 ) .
ويرد عليه : أن هذا إن كان في النخل فهو المزابنة ، وإن كان في غيره
فعلى القولين ، فاحتمال التجويز مطلقا مشكل . وقد تضمنت العبارة اشتراط كون
عوض القبالة معلوما وهو ظاهر ، وكون العوض من الثمرة . وعبارة الرواية ( 2 ) قد
تدل على الأمرين ، لأن أخذه بالكيل ، الظاهر أن المراد به : خرصه ، وقوله : " يعطيني
نصف هذا الكيل " ، يقتضي إعطاء نصف المعين ، وواقعة النبي صلى الله عليه وآله
مع أهل خيبر صريحة في ذلك ( 3 ) . والأصل في ذلك ما رواه يعقوب بن شعيب
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 508 .
( 2 ) الكافي 5 : 193 حديث 2 ، الفقيه 3 : 142 حديث 623 ، التهذيب 7 : 125 حديث 546 .
( 3 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 7 : 193 حديث 855 .