ولا يجوز التفاضل عند العقد .
ب : لا تثبت العرية في غير النخل ، إن منعنا بيع ثمر الشجر
بالمماثل .
شرح
أي : لا يجب أن يطابق الحاصل من العرية من التمر للثمن الذي خرصت
ثمرتها بمقداره عند البيع ، والحاصل أنه لا بد من خرصها : إما من البائع والمشتري ،
أو من غيرهما من أهل الخبرة بحيث يغلب على ظنهما المقدار الحاصل منها تمرا عند
الجفاف ، فتباع ثمرتها بهذا المقدار .
ثم إنها عند الجفاف لو زادت أو نقصت لم يكن ذلك قادحا في صحة
المعاوضة ، لإطلاق النص ولسبق الحكم بالصحة .
إذا عرفت ذلك فهل يشترط لو كان الخارص غيرهما أن يكون عدلا ؟ لا
أعلم في ذلك كلاما للأصحاب ، وامتناع الرجوع إلى خبر الفاسق قد يقتضي
الاشتراط ، والظاهر العدم ، لكن يشترط كونه من أهل المعرفة .
قوله : ( ولا يجوز التفاضل عند العقد ) .
لورود النص باعتبار المساواة حينئذ ( 1 ) ، فيكون التفاوت موجبا للربا ،
ولأن الأصل المنع إلا فيما دل عليه النص ( 2 ) .
قوله : ( لا تثبت العرية في غير النخل إن منعنا بيع ثمر الشجر
بالمماثل ) .
لاختصاص النص بالنخل ( 3 ) . وقد سبق أن الأصح المنع في ثمر الشجر
أيضا .
ويمكن أن يقال : يفهم من العبارة أنا إن لم نمنع تثبت العرية أيضا ، مع
أنها لا تثبت على هذا التقدير ، لأنه إذا جاز مطلقا لم يكن الجواز مخصوصا بالعرية .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 95 حديث 4040 .
( 2 ) الكافي 5 : 147 حديث 1 و 2 و 3 ، التهذيب 7 : 17 حديث 75 و 76 .
( 3 ) التهذيب 7 : 143 حديث 634 .