ج : يجوز بيع العرية وإن زادت على خمسة أوسق .
د : إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان ، أو مستأجرهما ، أو
مشتري ثمرة البستان على إشكال .
شرح
ولعله أراد الجواز في الجملة ، فلا ينبغي إلا على القول بالمنع لا على القول بالجواز .
قوله : ( يجوز بيع العرية وإن زادت على خمسة أوسق ) .
خلافا للشافعي ( 1 ) .
قوله : ( إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان ، أو مستأجرهما ،
أو مشتري ثمرة البستان على إشكال ) .
الذي يظهر من كلام الشارحين : أن الإشكال في مشتري الثمرة ، ومنشؤه
عدم تناول النص له والمشاركة في العلة ( 2 ) .
والتحقيق أن : نقول أن القول في شرح العرية غير منضبط ، لأن كلام
أهل اللغة مختلف ، فينبغي أن يقال : ما ثبت القول بجوازه عند الأصحاب يجوز فيه
اعتضادا بعمومات صحة البيع ، ونظرا إلى مشاركة العلة ، ولصدق إضافة الدار
والبستان إلى المالك والمستأجر ومشتري الثمرة .
وفي الدروس ذهب إلى إلحاق المستعير ( 3 ) ، وللنظر في هذا البحث مجال ،
فإن الإضافة فيما ذكر إنما هي على وجه المجاز إلا أن يقال : المشقة معتبرة في مفهوم
العرية ، حيث قال الشيخ : العرايا هي جمع عرية ، وهي النخلة لرجل في بستان
غيره يشق عليه الدخول إليها ( 4 ) ، فيحكون مناط الحكم فيها المشقة على الغير في
الدخول إلى بستانه : إما لمكان أهله أو لغير ذلك ، فحينئذ يجوز البيع لدفع هذه
المشقة ، فعلى هذا حيث تثبت هذه المشقة في النخلة الواحدة على الغير تثبت
الرخصة .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 54 ، 56 .
( 2 ) فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 450 .
( 3 ) الدروس : 351 .
( 4 ) المبسوط 2 : 118 .