والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن .
واستثني من الأول العرايا ، فإنه يجوز بيع العرية ، وهي : النخلة
التي تكون في دار الإنسان أو بستانه بخرصها تمرا لا منها ، ولا يجوز ما زاد
على الواحدة مع اتحاد المكان ، ويجوز تعدده .
شرح
الرطب - وهو نقصانه عند الجفاف - بالتمر قائمة هنا .
والذي في التذكرة : بناء الحكم في غير النخل على ثبوت الربا ،
فحينئذ يكون الإشكال في ثبوته منافيا لكون المنع أقرب . والذي يختلج بخاطري
إمكان التعليل بالعلة المنصوصة عليها المذكورة .
وأما الإشكال فالراجح فيه لزوم الربا ، لأن كونه غير مكيل ولا موزون
الآن لا ينفي ثبوت الربا ، فإنه من جنس ما يكال وما يوزن .
قوله : ( والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن ) .
هذا هو الأصح كما اختاره المصنف وجماعة ( 1 ) ، للربا الذي ذكرنا جواز
حصوله ، ولما قلناه من العلة في بيع الرطب بالتمر ، ولصحيحة عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) وغيرها ( 3 ) .
قوله : ( واستثني من الأول العرايا ، فإنه يجوز بيع العرية ) .
المراد بالأول : بيع الثمرة بالتمر .
قوله : ( وهي النخلة التي تكون في دار الإنسان . . ) .
هذا التفسير أصح ، وفسرها الشيخ في المبسوط : بأنها النخلة لرجل في
بستان غيره يشق عليه الدخول إليها ( 4 ) ، والأصح مختار المصنف لنص أهل اللغة
على ما يكون في الدار بأنه عرية ، وللاشتراك في الحاجة الداعية إلى المشروعية ،
هامش
( 1 ) منهم : الشهيد في الدروس 351 350 ، واللمعة : 121 .
( 2 ) الكافي 5 : 275 حديث 5 ، التهذيب 7 : 143 حديث 633 ، الاستبصار 3 : 91 حديث 308 .
( 3 ) معاني الأخبار : 277 ، التهذيب 7 : 143 حديث 635 ، الاستبصار 3 : 91 حديث 309 .
( 4 ) المبسوط 2 : 118 .