كما لو باع زرع حنطة بدخن .
وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر ؟ الأقرب ذلك ، لتطرق الربا على
إشكال .
شرح
هي مفاعلة من الحقل ، وهي الساحة التي تزرع ، سميت محاقلة لتعلقها
بزرع في حقل ، أو أطلق اسم الحقل على الزرع تسمية للشئ باسم مجاورة فكأنه
باع حقلا بحقل . والأصل في تحريمها ما روي : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن
المحاقلة والمزابنة ، فالمحاقلة : أن يبيع الرجل الزرع بما به فرق من حنطة ، والمزابنة :
أن يبيع الثمرة بما به فرق من تمر ( 1 ) .
قال المصنف في التذكرة : وهذا التفسير إن كان من النبي صلى الله
عليه وآله فذاك ، وإن كان من الراوي فهو أعرف بتفسير ما رواه ، ولأنه مجهول
بيع بجنسه وهما ربويان فلم يصح ، لتطرق احتمال الزيادة بل التساوي نادرا ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فقوله : ( ولا الزرع ) معطوف على قوله : ( إلا بيع الثمرة
بالتمر ) .
فرع :
لو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب فلا بأس ، لأنه حشيش غير معلوم ولا
مكيل سواء تساويا جنسا أو تفاوتا ، ولا يشترط التقابض في الحال ، وهو ظاهر ،
وقد نص عليه في التذكرة ( 3 ) .
قوله : ( وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر ؟ الأقرب ذلك ، لتطرق
الربا على إشكال ) .
الإشكال في العلة التي هي وجه القرب ، ولا يلزم من ورود الإشكال فيها
انتفاء القرب ، لإمكان ثبوت الحكم بعلة أخرى ، فإن العلة المقتضية لمنع لبيع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 143 حديث 633 ، 635 ، الاستبصار 3 : 91 حديث 308 ، 309 .
( 2 ) التذكرة 1 : 508 .
( 3 ) التذكرة 1 : 509 .