تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة ، ولو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض وهو التخلية هنا أو سرقت ، فهي من مال المشتري ، ولو كان قبل القبض فمن البائع . ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ ، ولو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف ، والأقرب إلحاق البائع به ، وإتلاف المشتري كالقبض .
شرح
قوله : ( فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة ) . بشرط عدم التعدي والتفريط ، وطريق معرفته في الجزء المشاع ظاهر ، وأما في الأرطال المعلومة فيؤخذ بالحرز والتخمين ، فيقال : هل ذهب ثلث الثمرة أو نصفها فيسقط من الثنيا بتلك النسبة . والجوح : الإهلاك والاستئصال كالإجاحة والاجتياح ذكره في القاموس ( 1 ) ، وما في الكتاب مبني للمفعول فإنه متعد بنفسه . قوله : ( ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ ) . لتبعض الصفقة ، وهو مضمون على البائع . قوله : ( ولو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف ) . أما الفسخ فلأنه مضمون على البائع ، وأما إلزام المتلف فلأنه أتلف ماله ، لأن المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضمونا على البائع . واعلم : أن المراد بكونه مضمونا على البائع : تلفه من ماله وانفساخ البيع إذا تلف بآفة سماوية ، لامتناع تضمين البائع قيمة المبيع بمقتضى الآفة ، ولو أتلفه متلف تخير بين الفسخ وأخذ الثمن ، والإبقاء والمطالبة بالعوض . قوله : ( والأقرب إلحاق البائع به ) . أي : بالأجنبي ، فيتخير معه بين الفسخ والمطالبة بالثمن ، وعدمه والمطالبة بالعوض ، ووجه القرب : أنه أتلف ملكه فله مطالبته بعوضه . ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( جوح ) 1 : 219 .