فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة ، ولو اجتيحت الثمرة
بعد الإقباض وهو التخلية هنا أو سرقت ، فهي من مال المشتري ، ولو كان
قبل القبض فمن البائع .
ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ ، ولو أتلفه
أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف ، والأقرب إلحاق البائع به ،
وإتلاف المشتري كالقبض .
شرح
قوله : ( فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة ) .
بشرط عدم التعدي والتفريط ، وطريق معرفته في الجزء المشاع ظاهر ،
وأما في الأرطال المعلومة فيؤخذ بالحرز والتخمين ، فيقال : هل ذهب ثلث الثمرة أو
نصفها فيسقط من الثنيا بتلك النسبة .
والجوح : الإهلاك والاستئصال كالإجاحة والاجتياح ذكره في
القاموس ( 1 ) ، وما في الكتاب مبني للمفعول فإنه متعد بنفسه .
قوله : ( ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ ) .
لتبعض الصفقة ، وهو مضمون على البائع .
قوله : ( ولو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف ) .
أما الفسخ فلأنه مضمون على البائع ، وأما إلزام المتلف فلأنه أتلف ماله ،
لأن المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضمونا على البائع .
واعلم : أن المراد بكونه مضمونا على البائع : تلفه من ماله وانفساخ البيع
إذا تلف بآفة سماوية ، لامتناع تضمين البائع قيمة المبيع بمقتضى الآفة ، ولو أتلفه
متلف تخير بين الفسخ وأخذ الثمن ، والإبقاء والمطالبة بالعوض .
قوله : ( والأقرب إلحاق البائع به ) .
أي : بالأجنبي ، فيتخير معه بين الفسخ والمطالبة بالثمن ، وعدمه والمطالبة
بالعوض ، ووجه القرب : أنه أتلف ملكه فله مطالبته بعوضه . ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( جوح ) 1 : 219 .