تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم ، فالأقرب حمل الإطلاق عليه . ولو ظهر بعض الثمرة ، فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح ، سواء اتحدت الشجرة أو تكثرت ، وسواء اختلف الجنس أو اتحد .
ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أن نخلة معينتين ولو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة .
شرح
قوله : ( ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه ) . وجه القرب : أن العرف إذا استقر كان دليلا على إرادتهم ذلك ، فيكون قرينة حالية على إرادة هذا القيد في العقد ، والإضمار من ضروب المجاز يثبت بالقرينة الدالة على إرادته ، وليس التوجيه الذي ذكره الشارحان ( 1 ) جيدا ، وهو أن خطاب قوم إنما يحمل على العرف الخاص بهم ، فإن الألفاظ في العقود والايقاعات إنما تحمل عند الإطلاق والتجرد عن القرائن ، والموانع على الحقيقة العرفية العامة مع انتفاء الحقيقة الشرعية . قوله : ( ولو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح ) . لرواية أبي الربيع الشامي ( 2 ) ، لأن بيعها أزيد من سنة يقتضي الجواز هنا بطريق أولى ، والأول إجماعي . قوله : ( ولو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع ) . إن كان الأجود في البستان معلوما بينهم ، ولا يريدون بإطلاقهم سواه صح اشتراطه ، وهو ظاهر ، فإن المقتضي للبطلان إنما هو الجهالة فإذا انتفت صح .
هامش
( 1 ) ولد المصنف في إيضاح الفوائد 1 : 447 . ( 2 ) الفقيه 3 : 157 حديث 690 ، التهذيب 7 : 87 حديث 372 ، الاستبصار 3 : 86 حديث 293 .