ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم ،
فالأقرب حمل الإطلاق عليه .
ولو ظهر بعض الثمرة ، فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح ، سواء
اتحدت الشجرة أو تكثرت ، وسواء اختلف الجنس أو اتحد .
ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أن نخلة معينتين ولو أبهم أو شرط
الأجود بطل البيع وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة .
شرح
قوله : ( ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم
فالأقرب حمل الإطلاق عليه ) .
وجه القرب : أن العرف إذا استقر كان دليلا على إرادتهم ذلك ، فيكون
قرينة حالية على إرادة هذا القيد في العقد ، والإضمار من ضروب المجاز يثبت
بالقرينة الدالة على إرادته ، وليس التوجيه الذي ذكره الشارحان ( 1 ) جيدا ، وهو
أن خطاب قوم إنما يحمل على العرف الخاص بهم ، فإن الألفاظ في العقود
والايقاعات إنما تحمل عند الإطلاق والتجرد عن القرائن ، والموانع على الحقيقة
العرفية العامة مع انتفاء الحقيقة الشرعية .
قوله : ( ولو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة
صح ) .
لرواية أبي الربيع الشامي ( 2 ) ، لأن بيعها أزيد من سنة يقتضي الجواز هنا
بطريق أولى ، والأول إجماعي .
قوله : ( ولو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع ) .
إن كان الأجود في البستان معلوما بينهم ، ولا يريدون بإطلاقهم سواه
صح اشتراطه ، وهو ظاهر ، فإن المقتضي للبطلان إنما هو الجهالة فإذا انتفت صح .
هامش
( 1 ) ولد المصنف في إيضاح الفوائد 1 : 447 .
( 2 ) الفقيه 3 : 157 حديث 690 ، التهذيب 7 : 87 حديث 372 ، الاستبصار 3 : 86 حديث 293 .