تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وأما الخضر ، فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله ، لقطة ولقطات . والزرع يجوز بيعه ، سواء انعقد السنبل فيه أو لا ، قائما وحصيدا ، منفردا ومع أصوله ، بارزا كان كالشعير ، أو مستقرا كالحنطة والعدس والهرطمان والباقلي . ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات ، منفردة ومع الأصول ، بشرط الظهور في ذلك كله .
ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري ، فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالأجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع .
شرح
قوله : ( أما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها ، لا قبله ) . كذا في التذكرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، ومقتضاه اعتبار بدو الصلاح ، فلا يجوز بيعها عندما يكون وردا قبل الانعقاد . قوله : ( ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة ( 3 ) . . ) . هي بفتح الراء وإسكان الطاء ، وإنما يجوز بيعه إذا ظهر ورقه ، لأن الأصول لا ترى ، فلو لم يكن الورق موجودا لكان المبيع مجهولا . قوله : ( وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع ) . أي : يجب على المشتري القطع ، فإن لم يفعل فللبائع قطعها سواء كانت مما ينتفع به حينئذ أم لا ، صرح به في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 504 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 188 . ( 3 ) قال الزبيدي في تاج العروس 1 : 571 " قتت " : القت : الإسفست بالكسر وهي الفصفصة أي الرطبة . ( 4 ) التذكرة 1 : 504 .