وأما الخضر ، فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله ، لقطة
ولقطات .
والزرع يجوز بيعه ، سواء انعقد السنبل فيه أو لا ، قائما وحصيدا ،
منفردا ومع أصوله ، بارزا كان كالشعير ، أو مستقرا كالحنطة والعدس
والهرطمان والباقلي .
ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه
جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات ، منفردة
ومع الأصول ، بشرط الظهور في ذلك كله .
ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري ، فإن لم يفعل
فللبائع قطعه وتركه بالأجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع .
شرح
قوله : ( أما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها ، لا قبله ) .
كذا في التذكرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، ومقتضاه اعتبار بدو الصلاح ، فلا يجوز
بيعها عندما يكون وردا قبل الانعقاد .
قوله : ( ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة ( 3 ) . . ) .
هي بفتح الراء وإسكان الطاء ، وإنما يجوز بيعه إذا ظهر ورقه ، لأن
الأصول لا ترى ، فلو لم يكن الورق موجودا لكان المبيع مجهولا .
قوله : ( وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع ) .
أي : يجب على المشتري القطع ، فإن لم يفعل فللبائع قطعها سواء كانت مما
ينتفع به حينئذ أم لا ، صرح به في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 504 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 188 .
( 3 ) قال الزبيدي في تاج العروس 1 : 571 " قتت " : القت : الإسفست بالكسر وهي الفصفصة أي
الرطبة .
( 4 ) التذكرة 1 : 504 .