ولا تشترط الزيادة على رأي . ولا تجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين
على رأي ، ولا فرق بين البارز كالمشمش ، والخفي كاللوز .
شرح
وقيل : حده أن يتموه فيها الماء الحلو ويصفر لونها ( 1 ) ، وقيل غير ذلك ،
وما ذكره المصنف أصح ، ومقتضى كلامه أن الظهور : انعقاد الحب ، وإن بدو
الصلاح غيره .
وصريح عبارة التذكرة ( 2 ) وغيرها : أن بدو الصلاح هو انعقاد الحب ،
فيكون الظهور غيره ، فعلى تجويز بيعها بعد الظهور وقبل بدو الصلاح تباع قبل
الانعقاد ، والظاهر الجواز مطلقا وإن كان الأحوط اعتبار الانعقاد ، وبالجواز صرح
في التذكرة ( 3 ) ، وهو ظاهر المختلف ( 4 ) والإرشاد .
قوله : ( ولا تشترط الزيادة على رأي ) .
يحتمل قوله : ( على رأي ) ارتباطه بكل من قوله : ( وحده انعقاد الحب ) ،
وقوله : ( ولا تشترط ، الزيادة ) ، فإن كلا منهما مختلف فيه ، ويحتمل اختصاصه
بقوله : ( ولا تشترط الزيادة ) ، أي : على عام واحد ، ويمكن أن يراد : ولا تشترط
الزيادة على ما ذكر مطلقا من زيادة على انعقاد الحب ، والزيادة على ما ذكر
بضميمة ، أو اشتراط القطع ، أو البيع أزيد من عام .
قوله : ( ولا تجوز قبل الظهور عاما ، ولا اثنين على رأي ) .
أي : في الشجر غير النخل ، والخلاف هنا كما تقدم في النخل ، والأصح
عدم الجواز .
قوله : ( ولا فرق بين البارز كالمشمش ، والخفي كاللوز ) .
أي : لا فرق في ذلك كله ، فما ذكر فيه الجواز يجوز مطلقا ، وما ذكر فيه
المنع يمنع مطلقا .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 114 .
( 2 ) التذكرة 1 : 504 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المختلف : 377 .