تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها ، والولد حر ، وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا ، ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا وغرم عن الولد ، وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر ، ينشأ : من إباحة البائع له بغير عوض ، ومن استيفاء عوضه .
شرح
التذكرة ( 1 ) ، ومدة التحريم هي ما ذكرناه في الأم بطريق أولى . فإذا كان الولد أنثى ومن قام مقام الأم كذلك حرم التفريق إلى سبع سنين ، وإلا فإلى سنتين لما قلناه من أن الذكر لا تحرم التفرقة فيه بعد سنتين ، فلا يفرق فيه بين كونه الولد أو القائم مقام الأم . قوله : ( ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا ، وغرم عن الولد ) . للرواية ، ولأن المعاوضة لما كانت فاسدة لم يملك الثمن ، والولد حر فلا قيمة له إذ ليس مالا ، فيرجع بما اغترمه عنه قطعا ، ولا يخفى أن هذا الحكم مع جهالته بالغصب ، وقوله : ( ولو ظهر ) قد يرشد إليه . قوله : ( وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر ، ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض ، ومن استيفاء عوضه ) . في الوجه الأول مناقشة ، فإن البائع ما أباحه له بغير عوض ، ولعله لما كان مقتضى المعاوضة إباحته له بغير عوض ، بناء على ما أظهره من كونه ملكا أو في حكمه ، فكان كالمبيح له بغير عوض ، حيث أوقع صورة المعاوضة أطلاق عليه اسم المبيح . ولا يخفى ضعف الوجه الثاني ، لأنه لم يستوف العوض ، فإنه استوفى ذلك مجانا بزعم البائع ، وكان مغرورا فيرجع على من غره . ولو قيل : في ( المنشأ هذا : ينشأ ) ( 2 ) من أنه مغرور ومن أن الإتلاف منه لكان حسنا ، والأصح الرجوع بذلك أيضا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 501 . ( 2 ) في " م " : في المشاهد أشياء ، وفي الحاشية : ( الشاهد ) خ ل ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .