ولو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها ،
والولد حر ، وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا ، ويرجع على البائع بما
دفعه ثمنا وغرم عن الولد ، وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر ، ينشأ : من
إباحة البائع له بغير عوض ، ومن استيفاء عوضه .
شرح
التذكرة ( 1 ) ، ومدة التحريم هي ما ذكرناه في الأم بطريق أولى .
فإذا كان الولد أنثى ومن قام مقام الأم كذلك حرم التفريق إلى سبع
سنين ، وإلا فإلى سنتين لما قلناه من أن الذكر لا تحرم التفرقة فيه بعد سنتين ، فلا
يفرق فيه بين كونه الولد أو القائم مقام الأم .
قوله : ( ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا ، وغرم عن الولد ) .
للرواية ، ولأن المعاوضة لما كانت فاسدة لم يملك الثمن ، والولد حر فلا
قيمة له إذ ليس مالا ، فيرجع بما اغترمه عنه قطعا ، ولا يخفى أن هذا الحكم مع
جهالته بالغصب ، وقوله : ( ولو ظهر ) قد يرشد إليه .
قوله : ( وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر ، ينشأ من إباحة
البائع له بغير عوض ، ومن استيفاء عوضه ) .
في الوجه الأول مناقشة ، فإن البائع ما أباحه له بغير عوض ، ولعله لما كان
مقتضى المعاوضة إباحته له بغير عوض ، بناء على ما أظهره من كونه ملكا أو في
حكمه ، فكان كالمبيح له بغير عوض ، حيث أوقع صورة المعاوضة أطلاق عليه اسم
المبيح . ولا يخفى ضعف الوجه الثاني ، لأنه لم يستوف العوض ، فإنه استوفى ذلك
مجانا بزعم البائع ، وكان مغرورا فيرجع على من غره .
ولو قيل : في ( المنشأ هذا : ينشأ ) ( 2 ) من أنه مغرور ومن أن الإتلاف منه
لكان حسنا ، والأصح الرجوع بذلك أيضا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 501 .
( 2 ) في " م " : في المشاهد أشياء ، وفي الحاشية : ( الشاهد ) خ ل ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .