ورؤية المملوك ثمنه في الميزان ، والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء
ببلوغ سبع سنين ، أو مدة الرضاع على خلاف ، وقيل : يحرم .
شرح
أي : لا يفعل ما يصيره كالطالب له بأن ينزل فيها ، بل ينبغي له العزل
ونحو ذلك مما يمنع حصول الولد عادة .
قوله : ( ورؤية المملوك ثمنه في الميزان ) .
علل في الخبر بأنه لا يفلح ( 1 ) ، والظاهر أن ذكر الميزان وإن وردت به
الرواية ليس قيدا في الكراهية ، لأن الظاهر أن ذلك جرى على ما كان مقتضى
العرف حينئذ من جعل الثمن في الميزان ليوزن ، فلو جعل في غير الميزان كره رؤيته
أيضا ، مع احتمال قصر الكراهة على مورد النص .
قوله : ( والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين
أو مدة الرضاع على خلاف ) .
أي : على خلاف في تعيين مدة الاستغناء ، والتقدير : قبل الاستغناء
الحاصل ببلوغ أحد المرتبتين كائنا ذلك ، أي : كونه بهذا أو بذاك على خلاف .
قوله : ( وقيل : يحرم ) ( 2 ) .
الأصح التحريم لدلالة عدة أخبار على ذلك ، مثل قوله عليه السلام :
" بيعوهما جميعا أو امسكوهما جميعا " ( 3 ) ، وغيره من الأخبار ( 4 ) . والظاهر أن البيع
باطل ، لأن منع التفرقة أخرجهما عن صلاحية المعاوضة بهما ، ولأن النبي صلى الله
عليه وآله بعث بالثمن إلى الجارية لما سمع بكاء ولدها ، ولم يأمر باسترضاء
البائع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 212 حديث 14 ، التهذيب 7 : 70 حديث 302 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 21 ، والنهاية : 410 .
( 3 ) الكافي 5 : 218 حديث 1 ، الفقيه 3 : 137 حديث 599 ، التهذيب 7 : 73 حديث 314 .
( 4 ) الكافي 5 : 218 حديث 2 ، الفقيه : 3 : 137 حديث 600 ، التهذيب 7 : 73 حديث 312 .
( 5 ) الكافي 5 : 218 حديث 1 ، الفقيه 3 : 137 حديث 599 ، التهذيب 7 : 73 حديث 314 .