ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ،
ويكره بعده إن كان عن زنى ،
شرح
من مالكها ، فإنه لا وجه لوجوب الاستبراء حينئذ . وهذا وجه قوي ، ويكون هذا
من المواضع التي يسقط فيها الاستبراء .
فإن من اشترى منكوحته التي قد أولدها لا يعقل القول بوجوب استبرائها
عليه ، لورود الرواية : بأن من أعتق سريته لا استبراء عليه فزوجته أولى ( 1 ) ، لأن
الزوجية أربط في الفراش من الملك .
قوله : ( ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة
أيام ، ويكره بعده إن كان عن زنى ) .
في عدة أخبار : النهي عن وطئ الحامل ( 2 ) ، وفي بعضها : حتى تضع ولدها
من غير استفصال ( 3 ) ، وهو شامل لمن كان حملها عن حل ، أو شبهة ، أو مجهولا ،
وكذا ما كان عن زنى . وفي بعض الأخبار : " إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة
أيام جاز وطؤها في الفرج " ( 4 ) .
وطريق الجمع : إما بحمل المنع على ما عدا الزنى وهو المناسب ، لأن
المجهول محترم ، إذ الأصل فيه عدم التحريم وحمل الجواز على الزنى ، أو بحمل المنع
على الحمل من الحلال والشبهة والجواز بعد الأربعة والعشرة على المجهول ، والزنى
لا حرمة له أصلا . ويضعف هذا بأن المجهول إن كان له حرمة كان كالصحيح ،
وإلا فكالزنى .
ولا يعارض بأن حق المالك لا يسقط إلا في الموضع المعلوم السقوط ،
والمجهول يمكن فيه الزنى ، وبأن الزنى لا عدة له ولا استبراء ، ولا حمل للزاني
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 174 ، 175 حديث 610 ، 611 .
( 2 ) التهذيب 8 : 176 ، 177 حديث 619 ، 620 ، الاستبصار 3 : 362 حديث 1301 ، 1302 .
( 3 ) التهذيب 8 : 176 حديث 617 ، الاستبصار 3 : 362 حديث 1299 .
( 4 ) الكافي 5 : 475 ، حديث 2 ، وفيه : . . فلا بأس بنكاحها في الفرج ، التهذيب 8 : 177 حديث 622 ،
الاستبصار 3 : 364 حديث 1305 .