تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، ويكره بعده إن كان عن زنى ،
شرح
من مالكها ، فإنه لا وجه لوجوب الاستبراء حينئذ . وهذا وجه قوي ، ويكون هذا من المواضع التي يسقط فيها الاستبراء . فإن من اشترى منكوحته التي قد أولدها لا يعقل القول بوجوب استبرائها عليه ، لورود الرواية : بأن من أعتق سريته لا استبراء عليه فزوجته أولى ( 1 ) ، لأن الزوجية أربط في الفراش من الملك . قوله : ( ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، ويكره بعده إن كان عن زنى ) . في عدة أخبار : النهي عن وطئ الحامل ( 2 ) ، وفي بعضها : حتى تضع ولدها من غير استفصال ( 3 ) ، وهو شامل لمن كان حملها عن حل ، أو شبهة ، أو مجهولا ، وكذا ما كان عن زنى . وفي بعض الأخبار : " إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام جاز وطؤها في الفرج " ( 4 ) . وطريق الجمع : إما بحمل المنع على ما عدا الزنى وهو المناسب ، لأن المجهول محترم ، إذ الأصل فيه عدم التحريم وحمل الجواز على الزنى ، أو بحمل المنع على الحمل من الحلال والشبهة والجواز بعد الأربعة والعشرة على المجهول ، والزنى لا حرمة له أصلا . ويضعف هذا بأن المجهول إن كان له حرمة كان كالصحيح ، وإلا فكالزنى . ولا يعارض بأن حق المالك لا يسقط إلا في الموضع المعلوم السقوط ، والمجهول يمكن فيه الزنى ، وبأن الزنى لا عدة له ولا استبراء ، ولا حمل للزاني
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 174 ، 175 حديث 610 ، 611 . ( 2 ) التهذيب 8 : 176 ، 177 حديث 619 ، 620 ، الاستبصار 3 : 362 حديث 1301 ، 1302 . ( 3 ) التهذيب 8 : 176 حديث 617 ، الاستبصار 3 : 362 حديث 1299 . ( 4 ) الكافي 5 : 475 ، حديث 2 ، وفيه : . . فلا بأس بنكاحها في الفرج ، التهذيب 8 : 177 حديث 622 ، الاستبصار 3 : 364 حديث 1305 .
جامع المقاصد — صفحة 154 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث