تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي غيره إشكال ،
شرح
ولا ماء له ، فلا يناسب وجوب التربص ، لأن إمكان الزنى مدفوع بأصالة عدمه ، وبوجوب البناء على الغالب ، وعدم احترام ماء الزاني ونفي العدة والاستبراء للزنى لا يمنع وجوب التربص في الحمل . والظاهر الأول مع كون الثاني محتملا . وقد اختلف كلام المصنف هنا ، وفي النكاح ، وفي الطلاق . ثم إن تخصيص الوطء بالقبل كما دلت عليه العبارة غير ظاهر ، وكأنه تمسك بظاهر بعض الروايات الدالة على تحريم الوطء في الفرج إلى أن تمضي المدة المذكورة ( 1 ) حملا للفرج على القبل . وهكذا وجد في كلامه وكلام أكثر الأصحاب ( 2 ) ، والمتجه المنع قبلا ودبرا ، لصدق اسم الفرج على الدبر ، ولأن نفي بعض الأخبار : " لا تقربها حتى تضع " ( 3 ) ، وهو شامل للمدعى ، ولا يضر كون ظاهره دالا على عدم جواز مسها أصلا ، لاندفاع تحريم ما عدا الوطء برواية أخرى ( 4 ) . قولة : ( وفي غيره إشكال ) . أي : وفي غير الزنى إشكال ، ينشأ من إطلاق التحريم قبل أربعة أشهر وعشرة أيام ، والجواز بعده في النصوص وكلام الأصحاب ، ومن إطلاق المنع إلى حين المنع المقتضي لوجوب الجمع بحمل الأول على الزنى ، والثاني على ما عداه . ويؤيده أن العدة والاستبراء إنما هما لعلم براءة الرحم من الحمل ، فإذا حرم الوطء لإمكان الحمل فمع وجوده أولى . واعلم أن فتوى المصنف قد اختلف في هذا الكتاب في هذه المسألة على ثلاثة أوجه : الأول : ما هنا . الثاني : في النكاح ، ذهب إلى تحريم الوطء إلى الوضع فيما عدا الزنى وجهل الحال ، وفي المجهول حكم بالكراهية قبل أربعة أشهر وعشرة أيام ، ونفى البأس عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 59 ، والشهيد في الدروس : 347 . ( 3 ) التهذيب 8 : 176 حديث 617 ، الاستبصار 3 : 362 حديث 1299 . ( 4 ) التهذيب 8 : 178 حديث 623 ، الاستبصار 3 : 363 حديث 1304 .