شرح
وجوبه كون الناقل بيعا وغيره من تمليك وإرث ونحوهما ، لعموم حديث أوطاس .
ويجب الكف عن الوطء قبلا ودبرا ، ولا يحرم ما سواه ، لقول أبي الحسن
عليه السلام في حديث محمد بن إسماعيل ، وقد سأله يحل للمشتري ملامستها ؟
قال : " نعم ولا يقرب فرجها " ( 1 ) ، وهو صادق على القبل والدبر . وفي
التحرير حرم مطلقا ( 2 ) ، والرواية حجة عليه ، واختار في الدروس ما قلناه ( 3 ) ،
وفي بعض الأخبار : التصريح بجواز التفخيذ ( 4 ) .
وقد يحتال لإسقاط وجوب الاستبراء بأمور :
منها : إعتاقها ، ثم العقد عليها ، فقد ورد جواز الوطء معه من غير استبراء في
غير حديث ( 5 ) .
ومنها : بيعها لامرأة ، ثم شراؤها منها لاندراجها في أمة المرأة ، ولو ألحقنا
بالمرأة غيرها كالطفل أمكن ذلك ، ولو باعها لرجل ثم اشتراها منه حيث يجوز
أمكن الحكم بالسقوط أيضا .
ومنها : ما لو زوجها ، فطلقها الزوج قبل الدخول ، فإنها مطلقة غير مدخول
بها ، فلا عدة ولا استبراء عليها ، وما كان واجبا قبل ذلك فقد سقط بالعقد عليها
مع احتمال بقاء الوجوب هنا .
نعم لو باعها لغيره ثم تزوجها منه ، أو أحله وطأها فإنه لا استبراءها هنا ،
لأن النكاح لا يجب الاستبراء قبله إلا أن يعلم الوطء ، ولهذا لو أعتقها جاز أن
يتزوجها في الحال ، فلو اشتراها حينئذ فلا استبراء ، لما عرفت من أن السابق قد
سقط ، واللاحق لا يقتضي وجوب الاستبراء ، كما لو اشترى زوجته قبل الدخول
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 173 حديث 605 ، الاستبصار 3 : 360 حديث 1291 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 191 .
( 3 ) الدروس : 347 .
( 4 ) التهذيب 8 : 178 حديث 623 ، الاستبصار 3 : 363 حديث 1304 .
( 5 ) التهذيب 8 : 175 حديث 614 612 ، الاستبصار 3 : 361 حديث 1295 - 1297 .