تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء ، أو كانت لامرأة ، أو صغيرة ، أو آيسة ، أو حاملا ، أو حائضا .
شرح
بحيضة ( 1 ) . ولو قال المصنف : وكذا يجب على المشتري قبل وطئها ولو جهل حالها لكان أولى ، لشموله كلا من القسمين . قوله : ( ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء ) . المراد به : العدل ، لأن غيره لا يعد ثقة . وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري به ( 2 ) ، ولا ريب أنه لا يتحقق الوثوق شرعا بدون العدالة . قوله : ( أو كانت لا مرأة أو صغيرة أو آيسة ) . أي : أو كانت صغيرة ، أي : لم تبلغ ، أو آيسة ، وقد سبق بيان سن اليأس ، وبذلك وردت الرواية ( 3 ) . وهل تلحق بأمة المرأة أمة الصغير الذي لا يمكن الوطء منه عادة ، كذا العنين والمجبوب ؟ إشكال . ومثله لو باعتها امرأة لرجل ، فباعها الرجل في المجلس ، ويقرب هنا عدم الاستبراء للقطع بعدم وطئه ، فهو أقوى من إخباره . قوله : ( أو حاملا أو حائضا ) . أما الحامل ، فلأن حملها إن كان من زنى فلا حرمة له ، وإن كان من غيره فإن التربص إلى زمان وضعه لا يعد استبراء في عرف الفقهاء ، وأما الحائض فإن مسها إنما يكون بعد الطهر . فالاستبراء المخصوص غير واجب ، وحيث يجب الاستبراء يستوي في
هامش
( 1 ) روى المحدث النوري في مستدركه 2 : 596 باب 13 من أبواب نكاح العبيد حديث 2 عن الشيخ الطبرسي في مجمع البيان : " عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر مناديا فنادى يوم أوطاس : ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ، ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة " . وقريب منه ما رواه في العوالي 1 : 238 حديث 155 . ( 2 ) الكافي 5 : 472 حديث 4 ، التهذيب 8 : 173 حديث 603 ، 604 ، الاستبصار 3 : 359 حديث 1289 . ( 3 ) التهذيب 8 : 174 حديث 607 ، 609 ، الاستبصار 3 : 360 باب 211 .
جامع المقاصد — صفحة 152 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث