ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء ، أو كانت لامرأة ، أو صغيرة ، أو آيسة ، أو
حاملا ، أو حائضا .
شرح
بحيضة ( 1 ) .
ولو قال المصنف : وكذا يجب على المشتري قبل وطئها ولو جهل حالها
لكان أولى ، لشموله كلا من القسمين .
قوله : ( ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء ) .
المراد به : العدل ، لأن غيره لا يعد ثقة . وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري
به ( 2 ) ، ولا ريب أنه لا يتحقق الوثوق شرعا بدون العدالة .
قوله : ( أو كانت لا مرأة أو صغيرة أو آيسة ) .
أي : أو كانت صغيرة ، أي : لم تبلغ ، أو آيسة ، وقد سبق بيان سن اليأس ،
وبذلك وردت الرواية ( 3 ) . وهل تلحق بأمة المرأة أمة الصغير الذي لا يمكن
الوطء منه عادة ، كذا العنين والمجبوب ؟ إشكال .
ومثله لو باعتها امرأة لرجل ، فباعها الرجل في المجلس ، ويقرب هنا عدم
الاستبراء للقطع بعدم وطئه ، فهو أقوى من إخباره .
قوله : ( أو حاملا أو حائضا ) .
أما الحامل ، فلأن حملها إن كان من زنى فلا حرمة له ، وإن كان من غيره
فإن التربص إلى زمان وضعه لا يعد استبراء في عرف الفقهاء ، وأما الحائض فإن
مسها إنما يكون بعد الطهر .
فالاستبراء المخصوص غير واجب ، وحيث يجب الاستبراء يستوي في
هامش
( 1 ) روى المحدث النوري في مستدركه 2 : 596 باب 13 من أبواب نكاح العبيد حديث 2 عن الشيخ
الطبرسي في مجمع البيان : " عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر مناديا
فنادى يوم أوطاس : ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ، ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة " . وقريب
منه ما رواه في العوالي 1 : 238 حديث 155 .
( 2 ) الكافي 5 : 472 حديث 4 ، التهذيب 8 : 173 حديث 603 ، 604 ، الاستبصار 3 : 359 حديث 1289 .
( 3 ) التهذيب 8 : 174 حديث 607 ، 609 ، الاستبصار 3 : 360 باب 211 .